كثفت السلطات القضائية التركية في الشهور الأخيرة حملتها على الأسلحة النارية غير المرخصة، بعد تزايد واضح في جرائم العنف المرتبطة بالسلاح. ووفق معطيات رسمية، أوقفت شرطة إسطنبول خلال عام واحد 5774 شخصاً بشبهة حيازة أو استعمال أسلحة غير قانونية، وأُحيل 4319 منهم إلى القضاء في حالة اعتقال، تنفيذاً لتوجيهات النيابة العامة التي دعت إلى الاعتقال الفوري لكل من يُضبط متلبساً.
وتشير الأجهزة الأمنية إلى أن انتشار هذا النوع من السلاح سهّل تورط قاصرين في جرائم خطيرة، من بينها حادثتا قتل نُسبتا لفتَيين يبلغان 17 و14 سنة.
كما تمتد الظاهرة إلى عدة ولايات تركية، حيث بات السلاح غير المرخص حاضراً في مشاجرات الشوارع، والعنف الأسري، والأعراس، إضافة إلى أنشطة العصابات والجريمة المنظمة.
وتُظهر التقديرات أن أكثر من 90% من الجرائم المرتبطة بالسلاح الناري في تركيا تُرتكب بأسلحة غير قانونية، يجري الحصول على جزء كبير منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأسواق سوداء غير رسمية.
وكان القانون التركي يعاقب سابقاً على حيازة السلاح غير المرخص بالسجن بين سنة وثلاث سنوات، قبل أن تُشدد العقوبة لتتراوح بين سنتين وأربع سنوات بموجب إصلاح قضائي أُقر نهاية العام الماضي.
ووفق إحصائيات 2023 الصادرة عن مؤسسة “أوموت”، يمتلك رجل من بين كل رجلين بالغين في تركيا سلاحاً نارياً، ويوجد سلاح في منزل من كل ثلاثة منازل. ورغم السماح القانوني بحيازة السلاح الفردي، فإن الأمر يخضع لرخصة مسبقة وشروط صحية وقانونية صارمة.