حالات التسمم التي تعرفها مدينة مارتيل تطرح تساؤلات عديدة حول شروط المراقبة

تحقيق24/محمد مسير أبغور

اصبح من الملفت للنظر الحالات المتزايدة من احداث التسمم في المطاعم ومحلات الوجبات السريعة في مجموعة من المدن السياحية مع بداية كل موسم صيف , اد تعرف هذه المدن اقبال متزايد للزوار والسياح , فالحادث الذي وقع امس بمارتيل والذي وصل عدد ضحاياه الى حوالي 30 ضحية بالاضافة لحادث التسمم الذي وقع اليوم الجمعة بنفس المدينة .

وحسب المعطيات الاولية فان الاسباب الحقيقية وراء هذه الحالتين لا تزال مجهولة في انتظار التحقيق الاولي التي تباشره السلطات المختصة .لكن اسئلة عديدة يطرحها الراي العام حول دور سلطة الرقابة من الاقسام الصحية التابعة للجماعات بالاقليم ودور الجماعات نفسها في تسليم رخص المطاعم ومحلات الاكلات السريعة المنتشرة في نفس العمالة تعرف عشوائية منقطعة النظير بشان شروط فتح المطاعم والمقاهي والمشاريع المرتبطة اساسا بصحة المواطن مباشرة , فسواء مدينة مارتيل والمضيق ينتشر عدد كبير من المطاعم ومحلات الاكل السريع تفتقد لابسط الشروط الصحية من تهوية ومرافق صحية والنظافة العامة لهذه المشاريع وذالك تحت اشراف الاقسام الصحية للجماعات التابعة لنفس العمالة بالاضافة الى الوقاية المدنية والقسم الاقتصادي والاجتماعي ومؤسسة onssa المسؤولة على جودة اللحوم والاسماك والخضر المقدمة في هذه المشاريع ذات الطابع الخدماتي وذالك باقتناء مواد مجهولة المصدر من موردين من خارج هذه المدن معتمدين على سلع ومواد رخيصة الثمن اغلبها لا تشترط فيها للسلامة الصحية او ذات تاريخ صلاحية مزور او منتهي الصلاحية , ان اغلب حالات التسمم يكون سببها مادة المايونيز المصنعة اصلا من البيض والزيت النباتي بالاضافة الى الدجاج الذي يسوق ويدبح في مجازر عشوائية وغير مراقبة وتفتقد للترخيص .

وفي تحقيق اولي حول وضعية مدينة مارتيل فبالرغم من الحملة التي عبأتها السلطات المحلية طوال الستة اشهر الاخيرة حول مشروعية المشاريع التجارية المرتبطة بهذه الانشطة فان الاحياء الهامشية والشعبية لا زالت تعرف استمرار التساهل مع فتح محلات موسمية في بداية موسم الصيف بدون ادنى شروط الصحة والسلامة .بالاضافة الى جماعة المضيق التي ساهمت بشكل كبير في استمرار هذه الخروقات الادارية التي تمس بصحة المواطنين باستمرار محلات تجارية صغيرة مساحتها لا تتجاوز عشرة امتار وبدون مرافق صحية وبمعدات مهترئة يشملها الصدى .بتمكينهم من تجديد الرخص لاستغلالها في تقديم الاكل للمواطنين وذالك في وسط المدينة وباهم شوارعها مستغلين مساحات كبيرة من الملك العمومي .

بالاضافة الى مدينة الفنيدق الذي انتشرت فيها محلات الاكلات الخفيفة بشكل ملفت للنظر بعدما اغلق المعبر الحدودي سبتة وتفاقم الكساد التجاري بالمدينة .كما ان ظهور مشاريع مماثلة موسمية على امتداد شواطئ العمالة يشكل عبئ كبير على المؤسسات الرقابية في هذ المجال ويرجع ذالك الى ضعف الموارد البشرية لدى العمالة والجماعات على حدى .فجماعة المضيق لا تتوفر على طبيب متخصص يتراس في هذا المجال الحساس بالاضافة ان الجماعة تفتقد لمجزرة عصرية تحترم الشروط ولا على سيارة لنقل اللحوم مما بضطر اصحاب المطاعم ومحلات الاكل السريع اللجوء الى مدينة تطوان من اجل اقتناء مجموعة من المواد الاساسية مما تعرضها فقدان جودتها اثناء النقل وارتفاع الحرارة .

فالمسؤولية التقصيرة تقع تقع على المؤسسات الرقابية المختصة وذالك بتاطير اصحاب هذه المحلات والصرامة في تنزيل كل الشروط الاساسية لفتح اي مشروع مرتبط بصحة المواطن مع حملات تحسيسية للحرفين في مجال الطبخ بمدى خطورة بعد المواد وتاثيراتها السلبية على صحة المواطن