رواية الخوف الرواية والجعجعة

تحقيق24/محمد مسير أبغور،

مضحك جدا كشف عن طبيعة وجيل القُراء من خلال حفل توقيع رواية “خوف”للكاتب السعودي أسامة المُسلم. وقبل ان نناقش نخوض في الضجة والمهزلة التي وقعت بالمعرض،.تحت عنوان اننا جيل لايقرأ واعتراف اننا ضحية لزمن التفاهات ..فاسم الكاتب صنع له مجد من السراب بكونه يخاطب فئة من القراء لا يمكنها استيعاب الايديولوجيات وتطورها بل عاد الى الافتراضي باستعمال اساطير الاولين والخرافة والشيطان والجن والنار والسماء وامور غيبية غير ملموسة ماديا ولا واقعيا .لابد من التذكير بمسلمة تاريخية تثبت فعلا صحتها مع توالي انتشار وتفاقُم النزعة الاستهلاكية في المُجتمعات على أن نساء العرب الاكثر اندفاعا لتصديق الأكاذيب التجارية للمنتجات الاستهلاكي سواء كان المُستهلك منتوجاً ماديا أو فكرة منحطة. بعيدة عن دور الكتاب في رقي المجتمعات بمكنونه الفكري والتاريخي والفلسفي والاجتماعي الموازي للتطور الادبي ونوع الجيل المقصود بقرائة محتويات كبيرة وهادفة تواكب وتوازي اسم وقيمة المعرض الدولي للكتاب .الذي ينظم باسم مؤسسات كبرى بالبلاد واخرى دولية زخر المعرض بكتبه ومنشوراته القيمة بين الاروقة حالات إغماء وسط الفتايات نتيجة تزاحم وتدافع على الرّواق لي غا يشهد توقيع رواية (خوف) لأسامة المسلم. وأي واحد عنده العقل ويفكر قليلا قبل ان يرى الرواية و اسم الرواية واسم الكاتب المخصّص داخل الرواق و الازدحام ، والاشهار المسبق للتواصل الاجتماعي ستضن ان هناك اسماء وروائيين معروفين عندهم قدرة عجيب على عدم استهلاك الفكرة من زاوية النمطية التجارية بل من نافذة الرؤى النقدية لواقع بأسلوب سردي من أركانه الأساسية الخيال والإبداع .سيقودك خيالك الى حسن أوريد أو لطارق البكاري، أو لبلال فضل، أو لسعود السّنعوسي (ساق البامبو)؛ لواسيني الأعرج، وفي أضعف الإيمان ستظن بأن الناشر الحاضر هو يوسف زيدان .. لكن بمجرد ما تشاهد اسم الرواية واسم الكاتب ولو لاول مرة تسمع باسمه ودير مجهود وتحمّل الرواية لانها تحت عنوان سلبي واحساسي الخوف والذي هو مكنون نسائي يحضر كل ليلة عند الضلام في ليل .
ونحن أمة اقرأ وللاسف لا نقرا والدليل هو هاد الكم الهائل الذي يتزاحم حول كتاب لان الامم المثقفة لا تتهافة اصلا على ما ستقرا الى وتطّلعها على نوع المكتوب الذي اثار هذه الضجة وخصوصا من عند الجنس اللطيف ، وجيل الالفية الاخير الذي تيقنا انه جيل لايقرأ وذوقه واخياراته التي تجعل من الإنسان إنسان، وانسياق مخيف وراء الصورة والدعاية والإشهار بغض النظر على جودة المنتوج وهذا ما تفطَن له أسامة المسلم واستغله دعايةً ونشرا وتسويقا . تفطن لأهمية التسويق عبر خلق الإثارة للسلعة ..