سياسة

فرنسا تتحول إلى مهندسة الأزمة بين المغرب والجزائر.

سركوح يونس/الرباط،

تواصلت حلقات “سعار” الإعلام الرّسمي الفرنسي على كلّ ما هو مغربي، إذ باشرت صحيفة “لوفيكاغو” تعديلات على المقابلة التي كانت قد أجريت مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث قامت بحذف كثير من تصريحاته بشأن المغرب.

ووضّح بعض المحللين أن الصحيفة الفرنسية تعمّدت أن “تتلاعب” بالتصريحات التي أدلى بها تبّون لترسل بذلك رسائل إلى المغرب عن طريق رئيس الجارة الشرقية للمغرب.

وتخوض الصحيفة المذكورة، إلى جانب معظم الصّحف الفرنسية والإعلام الرّسمي الخاضع لتوجيهات “الدولة العميقة” الفرنسية تشنّ، منذ عامين تقريباً، حرباً إعلامية غير مُعلنَة ضد المغرب كانت أول تجلياتها الاتهامات الموجّهة للمملكة بشأن قضية “بيغاسوس” وغيرها من الاتهامات المجانية، وصلت حدّ التشهير برجال في أعلى هرم السلطة بالمغرب، مثل عبد اللطيف حموشي وبوريطة والمنصوري وأزولاي.

بل إن الملك محمد السادس نفسه لم ينجُ من هذا التطاول.

وقد لاحظ المتتبّعون كيف أن الإعلام الفرنسي لم يعد يختلف كثيرا عن إعلام عسكر المرادية، الحاكمين الفعليين للجزائر، إذ فاق هذا “الهوس” بتلطيخ سمعة المغرب والمغاربة كل التوقعات.

ويرى الفرنسيون أن السّموم التي يحاول إعلامهم نفثها ستحقّق لفرنسا مكاسب على الصعيد السياسي والاقتصادي لم تستطع دبلوماسيتهم في المغرب تحقيقها.

وحتى وقتنا الراهن لا يريد العديد من الفرنسيين أن يستوعبوا أنّ المملكة تغيرت كثيراً وأن المغرب اليوم ليس هو المغرب الذي كان، وفق ما وضّح ملك البلاد وهو يُشدّد في أحد خطاباته على أن المواقف الرّمادية لم تعد لها قيمة ولا معنى، وأن سياسة ليّ الذراع صارت غير ذات جدوى مع مغرب اليوم..

في خضمّ ذلك، تتواصل فصول “الأزمة الصّامتة” بين المملكة المغربية وفرنسا، تغذيها هذه الحرب الإعلامية المُغرّضة ضد المملكة ومؤسساتها، بينما لا تزال صحافتنا الرّسمية التي تستفيد من الدّعم السّخي للدولة في “واد غْفلون” بشأن كلّ ما يجري، مواصلة اللهاث حول أخبار التفاهة والتافهين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى