أفادت السلطات المحلية ومصادر محلية متطابقة، في حصيلة محينة إلى حدود الساعة، أن التساقطات الرعدية القوية التي شهدها إقليم آسفي مساء يوم الأحد 14 دجنبر 2025، وما رافقها من تدفقات فيضانية استثنائية خلال فترة زمنية وجيزة، أسفرت عن ارتفاع حصيلة الوفيات إلى اثنتين وعشرين (22) حالة وفاة، من بينها امرأة حامل، في واحدة من أكثر الحوادث الطبيعية مأساوية التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى إسعاف عدد من المصابين الذين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة، حيث غادر أغلبهم المؤسسات الاستشفائية بعد تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، في حين لا تزال بعض الحالات تخضع للمراقبة الطبية، إلى حين استقرار وضعها الصحي.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر محلية أن السلطات العمومية، بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية والقوات العمومية وكافة المصالح المعنية، تواصل تعبئتها الشاملة من أجل مواصلة عمليات البحث عن مفقودين محتملين، وتأمين المناطق المتضررة، وتنفيذ تدخلات ميدانية استعجالية للتخفيف من آثار هذه الوضعية الاستثنائية.
كما تشمل هذه التدخلات حصر الأضرار المادية التي خلفتها الفيضانات، وتقديم الدعم والمساعدة الضرورية للساكنة المتضررة، وضمان سلامة المواطنين والممتلكات، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وتعيد هذه الفاجعة الإنسانية إلى الواجهة إشكالية تدبير المخاطر الطبيعية، وضرورة تعزيز آليات الاستباق والوقاية، خاصة في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية القصوى المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يفرض مراجعة سياسات التهيئة الترابية وتقوية البنيات الوقائية لحماية الأرواح والممتلكات.