يونس سركوح
ينظم المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، صباح اليوم الخميس 29 يناير الجاري، ندوة صحافية بمقره، يعلن خلالها عن إطلاق أول منظومة متكاملة للجراحة الآلية بالمؤسسة، باعتبارها مشروعا صحيا رائدا يجعل من المركز قطبا مرجعيا للابتكار الطبي على الصعيد الإفريقي.
وتهدف هذه الندوة إلى إبراز الأهمية المتنامية للجراحة الآلية في تطوير الممارسة الجراحية، لما توفره من إمكانات عالية في تعزيز دقة التدخلات، وتحسين شروط السلامة العلاجية، والحد من المخاطر والمضاعفات، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

كما تشكل المناسبة فرصة لاستعراض الكفاءات الطبية الوطنية المشرفة على هذا الورش الصحي، والمؤهلات العلمية والبشرية التي يتوفر عليها المركز، إلى جانب تسليط الضوء على آفاق تطوير هذه المنظومة في مجالات التكوين الطبي، والبحث العلمي، وتأهيل الموارد البشرية، بما يدعم تحديث المنظومة الصحية الوطنية.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق رؤية صحية استراتيجية تروم ترسيخ السيادة الصحية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاجات المتقدمة، خاصة لفائدة ساكنة أقاليم جنوب المملكة، انسجاما مع التوجهات الوطنية الكبرى لإصلاح القطاع الصحي.

ويجسد هذا المشروع الطبي المتقدم الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية، قائم على تعميم الولوج العادل إلى العلاج، وتحديث البنيات الاستشفائية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز الثقة في المرفق العمومي الصحي. كما يندرج هذا الورش في صلب التوجيهات الملكية الداعية إلى تقوية السيادة الصحية الوطنية، وتأهيل الأقطاب الجهوية الكبرى، وجعل الأقاليم الجنوبية للمملكة فضاءات رائدة في الاستثمارات الصحية ذات القيمة المضافة العالية.
ومن شأن إطلاق هذه المنظومة أن يعزز مكانة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير كمؤسسة طبية من الجيل الجديد، وقاطرة للتميز العلاجي والبحث الطبي، بما يكرس إشعاع المغرب قاريا في مجال التطوير الصحي.