إعفاء رئيس مصلحة الشؤون الداخلية بعمالة شفشاون من مهامه

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير أبغور

أفادت مصادر مطلعة من عمالة إقليم شفشاون أن وزارة الداخلية قامت بإعفاء رئيس مصلحة الشؤون الداخلية بالعمالة من مهامه، وذلك لأسباب مرتبطة بما وُصف بـاختلالات إدارية خطيرة، إضافة إلى اتخاذ قرار يقضي بإعفاء عدد كبير من أعوان السلطة، من رتب مختلفة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على المستوى المحلي.

ووفق المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية محلية، فقد رافق هذا القرار انتشار تأويلات اعتُبرت ماسّة بصورة الإدارة الترابية بالإقليم.

وكان موقع تحقيقـ24 قد أشار، خلال الأسبوع الماضي، إلى أن قرار إعفاء نحو 20 عون سلطة بشكل جماعي بإقليم شفشاون، أثار انتباه السلطات المركزية بوزارة الداخلية، وهو ما عجّل بإيفاد لجنة رفيعة المستوى إلى مقر العمالة صباح يوم الجمعة، مع استدعاء كل من المسؤول المذكور وعامل الإقليم إلى وزارة الداخلية، قصد الاستماع إليهما بشأن ما يتم تداوله داخل الإقليم حول خلفيات هذا الإجراء.

وتابعت المصادر ذاتها أن بعض الأوساط ربطت قرار إعفاء أعوان السلطة بكونه ناتجاً عن قرارات انفرادية، مع محاولة الإيحاء بوجود شبهات تتعلق بتورطهم في علاقات مع تجار المخدرات القوية، وهو ما نفاه جهاز الدرك الملكي بالإقليم جملة وتفصيلاً.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية بالإقليم كانت قد نفذت عمليات أمنية وصفت بـ”النوعية”، استهدفت مروجي المخدرات الصلبة، ولاقت استحساناً لدى الساكنة، خصوصاً بعد تدخلات عناصر الشرطة القضائية إثر شكايات متعددة ومراسلات واردة بشأن الموضوع.

وأكدت مصادر من داخل عمالة الإقليم أن والي الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، السيد غسان قصاب، قام صباح يوم السبت بزيارة مقر العمالة، حيث جرى اتخاذ قرار إعفاء رئيس مصلحة الشؤون الداخلية وإلحاقه بالمنطقة الشرقية، بالتزامن مع إيفاد لجنة مركزية رفيعة المستوى للبحث والتدقيق في عدد من الملفات المرتبطة بأقسام إدارية مختلفة، من بينها التعمير والشؤون القروية، إضافة إلى قسم الشؤون الداخلية.

كما أشارت المصادر إلى اعتماد لجنة تابعة لمفتشية وزارة الداخلية المكلفة بالتعمير (GAT)، يُرتقب أن تحل بمجموعة من الجماعات القروية بجهة الساحل ودائرة بني أحمد، على خلفية ما وصفته مصادر محلية بـ”حالة من التسيب المعماري غير المسبوق” خلال الأشهر الأخيرة، مع الحديث عن تجاوزات محتملة تتعلق بمنح شواهد إدارية ووثائق للتقسيم ورخص فردية، إضافة إلى مظاهر تساهل في البناء بمحاذاة الأودية والأنهار.

ويعرف إقليم شفشاون، خلال الفترة الأخيرة، حركية وتغييرات ملحوظة، تزامناً مع تعيين العامل الجديد زكرياء حشلاف، الذي تسلم مهامه مؤخراً خلفاً للعامل السابق محمد العلمي ودان.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإقليم يتجه نحو مرحلة جديدة من التدبير الترابي تحت إشراف العامل الجديد، في ظل سلسلة الإعفاءات التي تشهدها الإدارة الترابية بالمنطقة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.