انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، فعاليات النسخة الثانية من المعرض الدولي للتراث الأحفوري “إفريقيا – مهد أصول الحياة”، بحضور نخبة من الشخصيات العلمية والأكاديمية والفنية.
ويشكل هذا المعرض، المنظم من طرف جامعة القاضي عياض بشراكة مع جامعة بواتييه الفرنسية إلى غاية 28 فبراير المقبل، حدثا علميا وثقافيا بارزا يبرز جهود المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حماية التراث الطبيعي والجيولوجي للقارة الإفريقية، وتعزيز البحث العلمي المتعلق بتاريخ الأرض ونشأة الحياة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، أن المعرض يمثل “لحظة فريدة يلتقي فيها العلم والثقافة والتاريخ”، حيث يمنح الزوار تجربة غامرة داخل واحد من أهم المواقع الجيولوجية القديمة عالميا.
وأضاف أن هذا الحدث يجسد “التزاما جماعيا بفهم أصول الحياة على الأرض”، مشيرا إلى طموح الجامعة في تعزيز دورها كمنصة مرجعية في علوم الأرض وتطوير البحث العلمي وتقاسم المعرفة.
من جانبها، أبرزت رئيسة جامعة بواتييه، فيرجيني لافال، القيمة العلمية للمعرض الذي “يضيء تاريخ الإنسان”، مؤكدة أن دراسة بدايات الحياة على الأرض تظل موضوعا جوهريا يشغل الجيولوجيين وعلماء المتحجرات والبيولوجيا حول العالم.
وأشادت بالجهود المشتركة التي جعلت هذا المشروع العلمي ممكنا، معتبرة المعرض نموذجا ناجحا للتعاون العلمي الدولي.
ويهدف المعرض إلى تثمين التراث الأحفوري الإفريقي وإبراز تنوعه وغناه، عبر رحلة تفاعلية تمكّن الزوار من استكشاف أسرار نشأة الحياة والتعرف على التحولات الجيولوجية الكبرى التي عرفتها القارة الإفريقية عبر ملايين السنين.
كما يشكل الحدث فضاءً للتبادل العلمي بين الباحثين والطلاب والخبراء، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا وعدد من الدول الإفريقية مثل الغابون وموريتانيا وناميبيا وليبيا.
على هامش الافتتاح، تم الإعلان عن إحداث “جائزة الوحدة الدولية للتراث” التي ستُمنح سنويا للعلماء والباحثين الذين قدموا إسهامات بارزة في حماية التراث الأحفوري على المستويين الإفريقي والعالمي.
وترمز هذه الجائزة إلى وحدة التراب المغربي، ووحدة القارة الإفريقية، ووحدة المصير الإنساني المشترك، وتعكس التزام المملكة بترسيخ قيم السلام والتعاون العلمي وحماية ذاكرة الأرض لصالح الأجيال القادمة.