اختلالات في دفاتر التحملات بقيمة 4 مليارات و200 مليون مع تعريض صحة العمال للخطر

tahqiqe24

محمد مسير ابغور

في سابقة من نوعها، تم رفع مبلغ صفقة شركة ميكومار من 2 مليار و700 مليون، ثم بعد ذلك إلى 2 مليار و900 مليون، نظراً لاتساع الرقعة الجغرافية لمدينة مرتيل، وارتفاع عدد تدخلات الشركة في الأحياء والأزقة، إضافة إلى تزايد عدد العمال.

وتتكلف الشركة بإحضار أسطول من الشاحنات والسيارات والدراجات لتحسين خدمات هذا المرفق، وكان ارتفاع مبلغ الصفقة إلى هذا الحد أمراً مقبولاً إلى حدود معينة.

غير أن رفع مبلغ الصفقة إلى 4 مليارات و200 مليون، في ظل نفس الشروط والوضعيات وتراجع خدمات الشركة، ودون أن تلتزم هذه الأخيرة بإضافة أي أسطول جديد، يطرح أكثر من علامة استفهام.

خصوصاً مع عدم أداء الشركة لاشتراكات العمال في صندوق الضمان الاجتماعي، وهو ما يشكل خطراً على صحة هؤلاء، خاصة المرضى منهم، مثل العامل (ع. أ) المصاب بمرض السرطان، والذي اكتشف أنه لا يستفيد من الاشتراكات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

هذا الوضع يعتبر اختلالاً خطيراً في تطبيق قانون الشغل، علماً أن الأموال التي تتحصل عليها الشركة مصدرها المال العام ومن جيوب دافعي الضرائب.

وحسب مصدر مطلع، فإن أثناء مناقشة الصفقة بمقر جماعة مرتيل، كان المبرر هو أن أداء اشتراكات العمال في صندوق الضمان الاجتماعي يثقل ميزانية الشركة، وهو ما دفع إلى إقرار رفع مبلغ الصفقة.

المفاجأة الكبرى أن نفس العمال الذين رفعت الصفقة بدعوى تغطية حقوقهم، يخوضون اليوم إضراباً بسبب عدم أداء تلك الاشتراكات، وهو ما يجعل إضرابهم مشروعاً.

العمال طالبوا السلطات والمجلس الجماعي بالتدخل، معتبرين أن ما يحدث إخلال واضح بالالتزامات الواردة في دفتر التحملات، والذي يلزم الشركة بأداء الاشتراكات عن العمال.

أما بخصوص الحوار الذي جرى اليوم، فثقافة الحوار في مثل هذه الإشكالات تقتضي حضور رئيس الجماعة أو من يمثله في تدبير القطاع، إلى جانب ممثلي النقابة والشركة والسلطات، وهو الأمر الذي لم يتم، مما ينذر باستمرار الإضراب الذي يخوضه العمال.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.