محمد مسير أبغور
بعد تصريحات وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، التي أكد فيها عدم وجود أي ارتفاع في فواتير الماء والكهرباء، شهدت مدينة شفشاون خلال الأشهر الأخيرة حالة من التذمر الواسع في صفوف الساكنة، على خلفية تسجيل زيادات غير مسبوقة في فواتير الماء والكهرباء الصادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة (SRM-TTA).
وبحسب متتبعين للشأن المحلي بالمدينة، فقد تفاجأ عدد كبير من المواطنين بتوصلهم بفواتير مرتفعة لا تتناسب، وفق تعبيرهم، مع معدلات استهلاكهم المعتادة ولا مع قدرتهم الشرائية المحدودة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تنامي معدلات البطالة وتراجع ملحوظ في قطاع السياحة الذي تعتمد عليه فئات واسعة من سكان المدينة كمصدر رئيسي للدخل.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من السكان عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ”الزيادات غير المبررة”، معتبرين أن هذه الفواتير تشكل عبئاً ثقيلاً يضاعف من الضغوط المالية على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وطالب المتضررون عامل الإقليم بالتدخل لدى الشركة المعنية من أجل توضيح خلفيات هذه الزيادات والوفاء بالالتزامات والوعود السابقة، كما عبّرت شريحة واسعة من المواطنين عن تخوفها من وجود اختلالات محتملة في طرق احتساب الاستهلاك أو في عمليات قراءة العدادات، داعين إلى تعزيز الشفافية وتقديم تفسيرات واضحة للرأي العام المحلي بشأن معايير الفوترة المعتمدة.