ارتفاع مرتقب في تأمين السيارات بالمغرب يثير مخاوف السائقين

سمية الكربة سمية الكربة

يستعد أصحاب السيارات في المغرب لمواجهة زيادة جديدة في تكاليف التأمين، بعدما كشفت دورية رسمية صادرة عن شركة سانلام عن مراجعة مرتقبة في تسعيرة أقساط التأمين، خاصة ما يتعلق بتغطية “المسؤولية المدنية”.

ووفق المعطيات المتوفرة، ستبلغ نسبة الزيادة نحو 5 في المائة، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح أبريل المقبل، في خطوة لن تقتصر على شركة واحدة، بل ستشمل مختلف شركات التأمين العاملة في المملكة.

ويأتي هذا القرار في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 70-24، الذي صدر بالجريدة الرسمية في يناير الماضي، والرامي إلى مراجعة جدول تعويض ضحايا حوادث السير، عبر الرفع التدريجي من قيمة التعويضات لضمان إنصاف أكبر للمتضررين وأسرهم.

وتؤكد شركات التأمين أن هذا التعديل يندرج ضمن ضرورة الحفاظ على التوازن المالي والتقني للقطاع، خاصة أن تحسين التعويضات سيتم بشكل تدريجي على مدى خمس سنوات، ما يفرض إعادة تكييف الأسعار لضمان القدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه المؤمن لهم.

غير أن هذه التبريرات لم تمنع تصاعد القلق في صفوف السائقين، الذين يرون في هذه الزيادة حلقة جديدة ضمن سلسلة ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً في ظل تزامنها مع تقلب أسعار المحروقات وارتفاع كلفة التنقل.

ويرى متابعون أن هذا الوضع يعكس معادلة معقدة بين ضرورة حماية حقوق ضحايا حوادث السير وضمان استدامة قطاع التأمين، وبين الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، التي تواجه ضغوطاً متزايدة في الفترة الأخيرة.

ومع اقتراب موعد تطبيق الزيادة، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة السوق على امتصاص هذا التغيير، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتخذ إجراءات موازية للتخفيف من أثره على المستهلكين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.