بدأت الاستعدادات القبلية للأحزاب السياسية على مستوى إقليم شفشاون استعداداً للانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في شتنبر 2026، وذلك من خلال دخول غمار الاستحقاقات بأسماء جديدة وشابة في بعض الأحزاب، إلى جانب الاحتفاظ بمرشحين آخرين داخل أحزابهم.
وحسب ما تداولته كواليس السياسة والتنظيمات المتنافسة، فإن حزب الأصالة والمعاصرة لا يزال متمسكاً بمرشحه الحالي عبد الرحيم بوعزة، نظراً لتقييمات الحزب وإسهاماته على مستوى الغرفة الأولى من حيث عدد الأسئلة المطروحة ونسبة التفاعل مع قضايا الإقليم. وفي المقابل، يتداول اسم قيادي من حزب التجمع الوطني للأحرار يُرجَّح انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مرفوقاً بمجموعة من الوجوه القوية داخل حزبه، في ظل رفض الأمانة الإقليمية لأي تجديد داخلي للمرشح رغم مطالب مناضليه بتغيير الدماء وتجديد الوجوه.
أما حزب الاستقلال، فقد من المنتظر أن يخوض الاستحقاقات المقبلة باسم المحامي الشاب أحمد أمين المتيوي، الذي يعتبر من النخب الجديدة القادرة على التواصل مع ساكنة الإقليم وكسب ثقة قيادات الحزب، في ظل غياب تام للبرلماني الدكتور البقالي عن المشهد لأسباب غير معلنة.
وبخصوص حزب الحركة الشعبية، فقد حسم في منح التزكية للسيد المعتصم أمغوز، رئيس سابق لجماعة متيوة، والذي يُعد من النخبة الشابة ذات التجربة السياسية في حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الدستوري.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فيظل متمسكاً بالسيد عبد الرحمان العمري، على الرغم من المخاوف من تصويت عقابي محتمل في الإقليم، وقد قرر الحزب تعزيز تمثيله النسائي من خلال دعم البرلمانية زينب السيمو في اللائحة الوطنية، خصوصاً في الجماعات القروية تاناقوب وداردارة والغدير، والتي شهدت مؤخراً انهيارات منازل نتيجة التساقطات الأخيرة.
ويستعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاختيار مرشحه بين ثلاثة أسماء هي الدكتور عبد الحميد مصباح، والابراهيمي، والبرلماني الحالي الأمين البقالي الطاهري، على أن يتم الحسم في مرشحه قبل نهاية أبريل المقبل.
ومن المتوقع أن يواصل حزب العدالة والتنمية تعزيز حضوره من خلال منح التزكية للمرشحة الوحيدة سلوى البردعي، التي سجلت حضوراً نوعياً في التفاعل مع الملفات الاجتماعية الحساسة، مع الاعتماد على قاعدة نسائية قوية من مناضلات الحزب.
كما يشهد الإقليم دخول وجوه جديدة للسباق الانتخابي، من بينها الفاعل الجمعوي المقيم بالهولندا، السيد جمال الدين ريال، عضو منظمة مغاربة العالم وعضو سابق في بلدية أمستردام، الذي أعلن عن ترشحه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لاقى ترحيباً واسعاً من ساكنة مركز الإقليم والقرى المجاورة.
أما حزب التقدم والاشتراكي، فيستعد لتشكيل فريق انتخابي متكامل من منشقين عن حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال ومناضلين من الاتحاد الاشتراكي الغاضبين من قرارات الكاتب الأول إدريس لشكر، مع تركيزه على جماعات المنصورة وبني رزين وبني سميح، إضافة إلى جماعة باب تازة القروية.
من المتوقع أن تشهد الاستحقاقات المقبلة مفاجآت قد تغير الخريطة السياسية للإقليم، خاصة مع حرص الأحزاب الكبرى الممثلة في مجلس الجهة والحكومة على الفوز برئاسة الجهة، مما قد يؤدي إلى منافسة شديدة قد تؤثر على استقرار الأغلبية الحكومية.
محمد مسير أبغور