البواري يعطي انطلاقة الموسم الفلاحي 2025-2026 من إقليم العرائش

تحقيقـ24 تحقيقـ24

 

أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، صباح اليوم الجمعة 14 نونبر 2025، بالجماعة الترابية أربعاء عياشة بإقليم العرائش، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2025-2026، وذلك في حفل حضره مسؤولون مركزيون وجهويون ومنتخبون وممثلو التنظيمات المهنية الفلاحية.

وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن انطلاق هذا الموسم يأتي عقب موسم فلاحي 2024-2025 الذي اتسم بعجز مائي واضح وتفاوت كبير في التوزيع الجغرافي للتساقطات المطرية، وهي ظروف ازدادت حدّتها نتيجة تعاقب سبع سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما جعل الضغط كبيراً على الفلاحين والقطاع القروي عموماً. ورغم هذه التحديات، نجح القطاع الفلاحي في تحقيق معدل نمو يناهز 6 بالمائة مقارنة بالموسم الذي سبقه.

وفي استعراضه للمؤشرات القطاعية، أوضح الوزير أن إنتاج الحبوب ارتفع بنسبة 39 بالمائة ليصل إلى أكثر من 43 مليون قنطار، بينما حققت الأشجار المثمرة أداءً استثنائياً، خاصة إنتاج الزيتون الذي يُتوقّع أن يبلغ مليوني طن بزيادة قدرها 111 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي. كما يرتقب أن يصل إنتاج الحوامض إلى نحو 1.9 مليون طن بارتفاع قدره 24 بالمائة، وإنتاج التمور إلى 160 ألف طن بزيادة 55 بالمائة.

وأشار الوزير إلى أن أمطار الخير الأخيرة تبعث على التفاؤل بموسم فلاحي واعد، مؤكداً التزام الوزارة باتخاذ كافة التدابير لضمان انطلاق الموسم في ظروف جيدة، من خلال دعم الفلاحين وتشجيع توسيع المساحات المزروعة وخفض تكاليف الإنتاج، واستهداف بلوغ أكثر من 4 ملايين هكتار من الزراعات الخريفية.

وفي إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، أعلنت الوزارة عن حزمة من الإجراءات تشمل توفير 1.5 مليون قنطار من البذور المختارة بأسعار مدعّمة، وضمان 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية بنفس مستويات أثمان المواسم السابقة، إلى جانب مواصلة التأمين الفلاحي للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية على مساحة مليون هكتار.

أما برنامج الري، فقد تأثر بانخفاض مخزون السدود الفلاحية، إذ لا تتجاوز المياه المخصصة للري إلى حدود اليوم 8 بالمائة من الحاجيات، الأمر الذي فرض تقليص الحصص أو وقف السقي في عدد من الدوائر، في انتظار تحسن الوضعية الهيدرولوجية.

وبخصوص البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، الذي أعطيت انطلاقته تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، كشف الوزير أن عملية إحصاء القطيع أسفرت عن تسجيل 32.8 مليون رأس من المواشي، مع إطلاق دعم مباشر لمربي الماشية لاقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز، بالإضافة إلى التخفيف من الديون وتعزيز عمليات التلقيح والتأطير التقني. وقد بلغ عدد المستفيدين إلى اليوم حوالي 600 ألف مستفيد بأكثر من 2.5 مليار درهم.

كما يشمل البرنامج الوطني للزرع المباشر هذا الموسم مساحة تناهز 400 ألف هكتار، في أفق بلوغ مليون هكتار سنة 2030، إلى جانب توزيع 235 بذّارة لفائدة التعاونيات وتعزيز المواكبة والتوعية باعتماد هذه التقنية الحديثة.

وعلى هامش إعطاء الانطلاقة الرسمية، قام الوزير بزيارات ميدانية بكل من سيدي اليماني ونقاقشة، حيث اطلع على نقاط بيع البذور والأسمدة، وأشرف على تدشين وحدة لعصر الزيتون، وعلى توزيع معدات تقنية لفائدة مهنيي القطاع، في إطار برامج الفلاحة التضامنية الداعمة للتعاونيات المحلية.

وقد تميز هذا الحدث بالتوقيع على اتفاقيات شراكة مع تعاونيات فلاحية بالجهة لتزويدها ببذارات خاصة بالزرع المباشر وتأطير عملياتها، بما ينسجم مع توجهات استراتيجية الجيل الأخضر نحو فلاحة مستدامة وناجعة بيئياً.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.