الدار البيضاء تحتفي بـ“إيقاعات العالم” في الأمسية الثانية لمهرجان “Foot & Drums”

تحقيقـ24 تحقيقـ24

احتضن استوديو الفنون الحية بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس السبت، الأمسية الثانية للدورة الأولى من مهرجان “Foot & Drums”، الذي يحتفي بـ“إيقاعات العالم”، بحضور نخبة من هواة ومحترفي الفنون الكوريغرافية.

وافتتحت هذه الأمسية بعرض فني قدمته الباحثة والفنانة في فنون العرض جيرالدين مارنياك، استكشفت من خلاله إيقاع القدم باعتباره أداة للسرد واستحضار الذاكرة، ضمن توليفة فنية جمعت بين التعبير الحركي المعاصر وإحالات على رقصات تقليدية.

وعقب ذلك، تابع الجمهور برمجة فنية متنوعة، مزجت بين رقصات مغربية تقليدية، والرقص الإيرلندي، إلى جانب عرض الفلامنكو الإسباني الذي قدمته فرقة El Patio de los Poetas Productions.

وقدمت الفرقة الأمازيغية “أويد أسايس” لوحات جماعية متناغمة وظفت فيها القدم كأداة إيقاعية تعبيرية مستلهمة طقوس الثقافة الأمازيغية، فيما أبدعت فرقة الرقص الإيرلندي Irich Danse في تقديم كوريغرافيا دقيقة ودينامية أبرزت براعة الأداء بالقدم وقوة الإيقاع الجماعي.

أما الفلامنكو الإسباني، فتميّز بالتناوب بين التصفيق الإيقاعي والضرب بالأقدام، إلى جانب التفاعل الحي بين الرقص والعزف على الغيتار، معبّراً عن كثافة إيقاعية وشحنة وجدانية عالية.

وجسدت العروض المقدمة غنى وتنوع التعبيرات الكوريغرافية عبر العالم، ضمن مقاربة فنية جمعت بين الأصالة والتراث من جهة، والإبداع المعاصر من جهة أخرى.

وبهذه المناسبة، أكد مدير المهرجان يونس العراقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “أمسية إيقاعات العالم تعكس جوهر المهرجان”، عبر إتاحة حوار بين ثقافات مختلفة بلغة مشتركة قوامها الجسد والإيقاع والارتباط بالأرض.

وأضاف أن المهرجان يهدف إلى تثمين الأشكال الكوريغرافية الحاملة للذاكرة الجماعية، مع فتح فضاءات للإبداع والتبادل والتلاقي بين فنانين من آفاق ثقافية متعددة.

وعلى هامش العروض، نظم المهرجان دورات تكوينية وورشات تعريفية، مكنت العموم والطلبة والمهنيين من التعرف على الأسس الإيقاعية للرقصات المقدمة، وتقنيات توظيف القدم كأداة للتعبير الفني والكوريغرافي.

ويطمح مهرجان “Foot & Drums”، حسب المنظمين، إلى ترسيخ حضوره ضمن المشهد الثقافي الوطني، عبر تشجيع التبادل بين الثقافات، وتطوير الكفاءات الفنية، والنهوض بالفنون الكوريغرافية بالمغرب.

وتتواصل فعاليات المهرجان، اليوم الأحد، بأمسية ختامية مخصصة لـ“الإيقاعات المتقاطعة والاندماج”، والتي يُرتقب أن تعلن عن انطلاق شراكات فنية جديدة.

ويُنظم هذا المهرجان من طرف Top Event Production، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وعدد من الشركاء من القطاع الخاص، بهدف إبراز إيقاع القدم كلغة كونية وآلة إيقاع ووسيلة للحوار بين الثقافات. كما تقترح هذه الدورة (23-25 يناير الجاري) برنامجاً متكاملا يجمع بين العروض الفنية والورشات ولقاءات حول رقصات وإيقاعات العالم.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.