العيون تحتفي بذكرى معركة الدشيرة وجلـاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

احتضنت مدينة العيون، اليوم السبت، مهرجاناً خطابياً نظمته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تخليداً للذكرى الثامنة والستين لمعركة الدشيرة، والذكرى الخمسين لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وخلال هذا اللقاء، الذي احتضنته دار الثقافة بالعيون، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة تليت نيابة عنه، أن تخليد هاتين المناسبتين يشكل محطة لاستحضار محطات تاريخية بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل التحرير واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وأشار المتحدث إلى الانخراط المبكر لأبناء الأقاليم الجنوبية في مقاومة الوجود الاستعماري والدفاع عن الثوابت الدينية والمقدسات الوطنية، مبرزاً ما قدموه من تضحيات جسيمة في مواجهة الأطماع الأجنبية، ومساهمتهم الفاعلة في معارك التحرير التي شهدها المغرب منذ مطلع القرن الماضي.

وسجل أن الشعب المغربي، بقيادة العرش العلوي، واجه بمختلف مكوناته محاولات التقسيم والتجزئة ومخططات استنزاف الثروات الوطنية، مؤكداً أن تلاحم العرش والشعب شكل ركيزة أساسية في التصدي للاستعمار والحفاظ على الهوية الوطنية.

وأضاف أن تخليد هذه الذكريات الوطنية يحمل دلالات تربوية عميقة، لما يقدمه من دروس للأجيال الصاعدة في قيم المواطنة والالتزام والتضحية، مستحضراً في هذا السياق ملحمة الكفاح من أجل الاستقلال التي قادها بطل التحرير والاستقلال الملك محمد الخامس، بتعاون وثيق مع الحركة الوطنية.

وتوقف عند الدور البارز لأبناء الصحراء المغربية في دعم المقاومة، رغم خضوع المنطقة آنذاك للاحتلال الإسباني، ومساهمتهم في تحقيق النصر وعودة الملك محمد الخامس من المنفى، ثم مواصلة مسار استكمال الوحدة الترابية في عهد الملك الحسن الثاني، لاسيما عبر المسيرة الخضراء سنة 1975 واسترجاع إقليم وادي الذهب سنة 1979.

كما أبرز أن مسار الوحدة الترابية تواصل خلال العقود الأخيرة، ليتوج، وفق المتحدث، بمكاسب دبلوماسية مهمة في عهد الملك محمد السادس، من خلال تعزيز الموقف المغربي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.

وفي ختام هذه التظاهرة، جرى تكريم 13 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافاً بإسهاماتهم الوطنية، إلى جانب تقديم إعانات مالية لفائدة 70 مستفيداً من قدماء المقاومين وأراملهم، بغلاف مالي إجمالي بلغ 140 ألف درهم، في إطار مبادرات اجتماعية تروم صون كرامة هذه الفئة والاعتراف بتضحياتها.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.