“القبول” قبل الصناديق.. مرشحون يطرقون أبواب المشعوذين للفوز بالانتخابات.

tahqiqe24

مدير النشر: يونس سركوح،

في خضم الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كشفت مصادر مطلعة معطيات مثيرة عن لجوء بعض الفاعلين السياسيين إلى ممارسات خارجة عن المألوف في المشهد الديمقراطي، سعيا وراء ما يعرف في الثقافة الشعبية بـ”القبول” وجلب الحظ لضمان النجاح في صناديق الاقتراع.

وأكدت مصادر جريدة تحقيقـ24 أن هذه الممارسات لا تقتصر على زيارة المواسم الدينية والأضرحة فقط، بل تتعداها إلى طقوس أخرى مثيرة للجدل، إذ يعمد بعض المرشحين المحتملين إلى طرق أبواب المشعوذين والدجالين، وذبح القرابين، وحمل الطلاسم داخل محافظ النقود، إلى جانب القيام بطقوس خفية اعتبرت “غريبة” بهدف تعزيز حظوظهم في السباق الانتخابي.

وبحسب ذات المعطيات، تشهد بعض المواسم الدينية التي تنظم خلال هذه الفترة حضورا لافتا لشخصيات سياسية، تحرص على الظهور في طقوس ذات حمولة روحية قوية في المجتمع المغربي، في محاولة لاستمالة الناخبين واستثمار الرمزية الدينية التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة في الأوساط القروية.

من جانب آخر، يرى خبراء في العلوم السياسية أن هذه السلوكيات تكشف عن أزمة ثقة لدى بعض الفاعلين السياسيين، محذرين من خطورة ربط النجاح الانتخابي بممارسات خرافية أو روحانية، بدل الارتكاز على البرامج التنموية والحلول الواقعية الكفيلة بالإجابة عن انتظارات المواطنين.

أما الباحثون في علم الاجتماع فيعتبرون الظاهرة امتدادا لهيمنة الموروث الثقافي والديني في المجال السياسي، حيث يستغل بعض المرشحين هذه الرمزية لجذب أصوات الناخبين، مستفيدين من الثقة التي توليها شريحة واسعة من المجتمع للممارسات ذات الطابع الروحاني.

وتبقى هذه الطقوس، مهما تعددت دوافعها وتبريراتها، موضوعا يثير الكثير من الجدل حول حدود الفصل بين الدين والسياسة في السياق المغربي، ومدى الحاجة إلى تكريس ثقافة انتخابية قائمة على البرامج والكفاءات بدل الرهان على الطلاسم والقرابين.

تابعنا

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.