الولايات المتحدة تطلق عملية عسكرية جديدة تحت اسم “رمح الجنوب” لمكافحة شبكات المخدرات

تحقيقـ24 تحقيقـ24

 

أعلنت واشنطن، يوم الجمعة، إطلاق عملية عسكرية جديدة تحمل اسم “رمح الجنوب”، تستهدف وفق المسؤولين الأمريكيين “القضاء على إرهابيي تجارة المخدرات” في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وذلك في سياق تصعيد لافت للعمليات العسكرية الموجهة ضد شبكات التهريب.

وأوضح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، في تصريح منشور على منصة (X)، أن العملية تأتي “لحماية الوطن والدفاع عنه عبر ضرب شبكات المخدرات التي تهدد حياة المواطنين”، مؤكداً أن “النصف الغربي من الكرة الأرضية يُعد مجالاً حيوياً للولايات المتحدة، وستحرص على تأمينه”.

ولم يقدم الوزير تفاصيل دقيقة حول نطاق العملية أو آليات تنفيذها، واكتفى بالإشارة إلى أنها تندرج ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة التهديدات المرتبطة بتهريب المخدرات، خصوصاً في المناطق الساحلية.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي نفذ فيه الجيش الأمريكي، بداية الأسبوع، الضربة العسكرية العشرين منذ إطلاق الحملة المكثفة ضد التهريب في شتنبر الماضي، حيث استهدف قاربا يشتبه في استخدامه لنقل المخدرات في البحر الكاريبي، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وصفتهم السلطات بـ”إرهابيي تجارة المخدرات”.

وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، فقد أسفرت العمليات العسكرية المتواصلة منذ شتنبر عن القضاء على ما لا يقل عن 80 شخصاً متورطين في شبكات التهريب، ضمن تدخلات نفذت أساساً في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، في إطار نهج يهدف إلى كبح تدفق المخدرات نحو الأراضي الأمريكية.

وكان هيغسيث قد أعلن، في أكتوبر الماضي، عن إحداث قوة مهام مشتركة تابعة للبنتاغون، متخصصة في مكافحة عصابات المخدرات داخل المنطقة الخاضعة للقيادة الجنوبية للقوات البحرية الأمريكية، في خطوة فسرتها دوائر المتابعة باعتبارها توجهاً نحو تعزيز الطابع العسكري للمواجهة مع شبكات التهريب.

وتؤكد السلطات الأمريكية أن هذه التدابير الجديدة تأتي في سياق رغبة في “تكثيف الاستجابة العسكرية” ضد النشاط المتزايد لعصابات المخدرات في محيط السواحل الأمريكية، بما يعكس تحوّلاً في طريقة التعاطي مع هذا الملف الأمني المعقد.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.