محمد مسير أبغور
يشهد مشروع بناء مرأب تحت أرضي بجماعة شفشاون اختلالات بارزة، أبرزها التأخر الكبير في الأشغال، رغم انتهاء المدة التعاقدية المحددة منذ شهر أكتوبر، وفقا لبنود الصفقة التي فازت بها الشركة المكلفة بالبناء.
وحسب مصادر مطلعة من داخل عمالة شفشاون، فقد أعطى عامل الإقليم الانطلاقة الرسمية للأشغال في شهر فبراير من هذه السنة، على أساس أن تنتهي مدة الإنجاز في ظرف ثمانية أشهر وفق دفتر التحملات. غير أن المشروع عرف تعثرا ملحوظا بسبب ضعف أداء المقاولة، ما اضطر الجهات المختصة إلى منح مهلة إضافية لمدة شهرين، دون أن يسجل تقدم ملموس حتى الآن.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار التأخر لأسباب مجهولة، وهو ما تسبب في أضرار لحقت بالشارع الرئيسي المحاذي للورش، الرابط بين العمالة وعدد من المحاور الحيوية بالمدينة. هذا الوضع أدى إلى إغلاق الشارع مؤقتا، مفاقما الارتباك المروري وسط المدينة، ودافعا السلطات المحلية والأمنية إلى اتخاذ تدابير استباقية تحسبا لأي طارئ، خاصة مع توقع اضطرابات مناخية قد تزيد من احتمال حدوث انهيارات بالقرب من الساحة الكبرى.
وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال جودة انتقاء الشركات المشيدة للمشاريع الاستثمارية، وضرورة إلزامها بشهادات المطابقة والتصنيف، وضمان احترام الآجال التعاقدية، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
