كثفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تزنيت جهودها الميدانية، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ومختلف الشركاء، من أجل تقديم الدعم والمواكبة للفئات الهشة، ولا سيما الأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار حملات “شتاء دافئ 2026” الهادفة إلى حماية هذه الفئات من تداعيات موجة البرد.
وفي هذا السياق، جرى تعبئة مركز الإيواء الاجتماعي للأشخاص المشردين والعاجزين بدون معيل، وتجهيزه بمختلف الوسائل اللوجستيكية والمعدات الضرورية، خاصة الأغطية والأفرشة، إلى جانب توزيع وجبات ساخنة وتقديم خدمات الإسعافات الأولية.
ويهدف هذا المرفق الاجتماعي، الذي جرى إنجازه بغلاف مالي يقدر بـ 16 مليون و49 ألف و491 درهم، إلى توفير الرعاية والحماية والتكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة، خصوصاً الذين لا يتوفرون على مأوى قار خلال فصل الشتاء.
وبالنظر إلى الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي يعرفه إقليم تزنيت، خاصة بالمناطق الجبلية خلال هذه الفترة، عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع السلطات المحلية ومختلف الشركاء المؤسساتيين وجمعيات المجتمع المدني، على تعبئة الوحدات المتنقلة للمساعدة الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني، لرصد الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع دون مأوى.
كما تشمل آليات هذه المبادرة الإنسانية نقل الحالات التي يتم رصدها إلى مركز الإيواء للاستفادة من الخدمات المتوفرة، حيث يتم توفير الرعاية الأساسية، إلى جانب المواكبة الاجتماعية والتتبع النفسي وخدمات التكفل، في ظروف تراعي كرامة المستفيدين وراحتهم وحمايتهم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بالنيابة، يامنة أوطايرة، أن هذه الحملات الإنسانية تندرج ضمن مساعي تعزيز ثقافة التضامن الاجتماعي وحماية كرامة المواطنين في الظروف المناخية الصعبة، باعتبارها جزءاً من أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأضافت أن الخدمات المقدمة داخل المركز تساهم في وقاية هذه الفئات الهشة من المخاطر المرتبطة بموجات البرد القارس، مما يخفف من معاناتهم بعدما كانوا عرضة للتقلبات المناخية.
وأبرزت المتحدثة أن هذا المركز ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تشييده وتجهيزه بأزيد من 7 ملايين درهم، لفائدة النساء في وضعية صعبة والأطفال في وضعية الشارع والأشخاص العاجزين والمشردين بدون مأوى.
وفي إطار البرنامج الثاني المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعبئتها الميدانية، تكريساً لقيم التضامن والتآزر، خصوصاً خلال الظروف المناخية الاستثنائية.