تفكيك شبكة للنصب الإلكتروني بأيت ملول

ياسين لتبات

بتنسيق مع عناصر الشرطة القضائية بمدينة أيت ملول، ومع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تم زوال يوم السبت 30 غشت الجاري، من توقيف سبعة أشخاص، بينهم سيدتان، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال والمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.

وكانت هذه العملية الأمنية، قد جاءت عقب بحث قضائي، بناءً على شكاية تقدم بها أحد المواطنين، أفاد من خلالها بتعرضه لعملية نصب إلكتروني مقرونة بقرصنة معطياته البنكية، مما أسفر عن الاستيلاء على مبالغ مالية من حسابه المصرفي.

وأسفرت التحريات الميدانية والتقنية المنجزة في إطار هذا البحث عن توقيف المشتبه فيهم السبعة، قبل أن تكشف عمليات التفتيش عن حجز عشر هواتف محمولة وسبع بطائق بنكية يشتبه في احتوائها على آثار رقمية مرتبطة بالنشاط الإجرامي المذكور.

كما مكنت العملية الأمنية ذاتها من ضبط كميات من مخدر الكوكايين وسيارتين يُشتبه في استعمالهما لتسهيل تنفيذ هذه الجرائم، إضافة إلى مبلغ مالي متحصل من هذا النشاط غير المشروع.

وقد تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وكافة الأفعال المنسوبة للمعنيين بالأمر.

وفي هذا الإطار قال أيوب أصفار، رئيس جمعية الجيل الجديد للابتكار الرقمي والتكنولوجي، في تصريح لجريدة تحقيق24 الإلكترونية، إن “هذه العمليات الاحتيالية تتم عن طريق إرسال رسالة إلكترونية من قبل مؤسسات خاصة من قبيل مؤسسات التأمين أو المؤسسات البنكية، ممثلة في قسيمة شراء مهداة من قبل هذه المؤسسات الأخيرة”.

وتابع أصفار حديثه لتحقيقـ24، أنه من بين الوسائل الاحتيالية التي يلجأ لها القراصنة الإلكترونيين، ”مطالبة أصحاب الحسابات المصرفية بضرورة تغيير كلمة السر المتعلقة بالحساب المصرفي للشخص، وتكون هذه الرسائل مطابقة تماما للرسائل الأصلية المرسلة من طرف المؤسسات البنكية بما في ذلك الإمضاء”.

وأضاف المتحدث ذاته في تصريحه أنه ”عندما يوافق الشخص على إتمام ما طلب منه يتوصل بعدها مباشرة برابط يتمكن من خلاله أفراد العصابة الإلكترونية من الحصول على كافة البيانات والمعطيات المصرفية الخاصة بالضحية، وبالتالي اختراق حسابه الشخصي”.

وأكد رئيس جمعية الجيل الجديد للابتكار الرقمي والتكنولوجي أن ”اختراق العصابات الإلكترونية للحسابات المصرفية من شأنه إلحاق الضرر بالأجهزة الإلكترونية من هواتف وحواسيب، عن طريق البرامج الضارة أو الخبيثة الخطيرة”.

وعدد أصفار ”مجموعة من المخاطر الناتجة عن هذه الاختراقات المصرفية، المتمثلة في سحب أموال الضحية وسرقة المعطيات والبيانات الشخصية؛ بما في ذلك الصور والفيديوهات، زد على ذلك إمكانية استعمال المعطيات الشخصية للضحية وانتحال صفته لخدمة مصالحه الخاصة”.

وشدد المصرح على أن عملية النصب والاحتيال هذه تعد بمثابة جريمة يعاقب عليها القانون وتعرض الفاعل للمساءلة الجنائية، كي يكون عبرة لباقي العصابات أو القراصنة الإلكترونيين”.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.