عقد المجلس الجماعي لبويرات، التابعة لإقليم آسا الزاك، دورته الاستثنائية لشهر مارس، يوم الاثنين 16 مارس 2026، بمقر الجماعة، في سياق اتسم بتصاعد حدة النقاشات حول أساليب تدبير الشأن المحلي. وقد خصص جدول أعمال هذه الدورة لنقطة فريدة تمثلت في الدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2026، وذلك عقب التوصل بالدعم التكميلي.
وشهدت أشغال الدورة نقاشاً محتدماً بين عدد من أعضاء المجلس ورئيسه، تمحور أساساً حول ما وصفه بعض المتدخلين بـ”الانفراد في التسيير”. حيث عبّر أعضاء من المكتب المسير، خلال مداخلاتهم، عن استيائهم مما اعتبروه تغييباً لدور اللجان الدائمة، لا سيما في مرحلة إعداد مشروع الميزانية، التي تُعد من أهم محطات التدبير الجماعي.
وتطورت حدة النقاش إلى توجيه اتهامات مباشرة لرئيس المجلس بالانفراد باتخاذ القرارات، في ظل ما وصفه الأعضاء بضعف التواصل الداخلي، وعدم تمكينهم من الوثائق الضرورية داخل الآجال القانونية. واعتبر المتدخلون أن هذه الممارسات لا تنسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، ولا مع مبادئ الحكامة الجيدة التي تقوم على الشفافية والتشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أثار بعض الأعضاء ملاحظات بشأن ما اعتبروه ارتفاعاً غير مبرر في بعض بنود ميزانية التسيير، وهو ما زاد من منسوب التوتر داخل الجلسة، ودفع إلى المطالبة بمزيد من التوضيحات حول كيفية توزيع الاعتمادات المالية.
وعلى مستوى التصويت، صادق 12 عضوا على شق المداخيل في مشروع الميزانية، مقابل رفض 3 أعضاء، في حين سُجل غياب عضو واحد. أما بخصوص شق المصاريف، فقد تم تسجيل مجموعة من الملاحظات من طرف الأعضاء، قبل أن تتم المصادقة عليه بإجماع الحاضرين.
وتعكس هذه الأجواء المشحونة حجم التحديات التي تواجه تدبير الشأن المحلي داخل الجماعة، خاصة في ما يتعلق بإرساء قواعد الحكامة الجيدة وتعزيز آليات التشاور والتنسيق بين مختلف مكونات المجلس، بما يضمن تدبيرا فعالا وشفافا للموارد العمومية.
حمادي أوس