احتضن المركز الصحي التابع لـ جماعة أملن قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمتها جمعية أيت أمكاس للتنمية والتعاون الفلاحي والمحافظة على البيئة، بشراكة مع الجمعية الفرنسية المغربية للدعم الطبي المتخصص – ميراللفت، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بتيزنيت، وذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية، لفائدة ساكنة الجماعة والمناطق المجاورة.

وعرفت هذه المبادرة الصحية إقبالا واسعا من طرف الساكنة، حيث بلغ عدد المستفيدين ما مجموعه 1583 شخصا، تلقوا خدمات طبية متنوعة شملت قياس داء السكري لفائدة 489 مستفيدا، واستشارات في أمراض النساء والتوليد (143)، وأمراض القلب والشرايين (162)، والطب العام (180)، إلى جانب استشارات الجراحة العامة (102)، وطب الأطفال (99)، والفحص بالصدى (94)، والأمراض الجلدية (108)، وأمراض الأذن والأنف والحنجرة (93)، والأمراض الصدرية (84)، والطب النفسي (29)، بما يعكس الطابع الشمولي والمتكامل لهذه القافلة الطبية.

وشهدت القافلة مشاركة نحو 60 طبيبا متخصصا وإطارا صحيا من مختلف التخصصات، من أطر طبية مغربية وأجنبية، أسهموا في تأمين الاستشارات والفحوصات الطبية وفق معايير مهنية، كما حظيت العملية بمواكبة وتنظيم من السلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب موظفي وأعوان جماعة أملن وأعضاء الجمعيتين المنظمتين، وهو ما ساعد على ضمان حسن سير القافلة وتيسير استفادة المواطنين من خدماتها في ظروف مناسبة.

وفي إطار التكفل بالحالات المستعجلة، جرى توجيه عدد من الحالات التي استدعت تدخلا استشفائيا إلى المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول، عبر سيارات الإسعاف التي وضعتها جماعتا أملن وتافراوت رهن الإشارة طيلة مدة القافلة. كما تم توزيع الأدوية والوصفات الطبية على المستفيدين، وفق التشخيصات الطبية المقدمة.

وشملت هذه المبادرة كذلك أنشطة للتحسيس والتوعية الصحية، خاصة لفائدة النساء، حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، مع إجراء فحوصات باستعمال أجهزة وتقنيات طبية متطورة، ما أسهم في تعزيز فعالية الاستشارات الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة. وتبرز هذه القافلة، في مجملها، أهمية العمل التشاركي بين الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين في دعم العرض الصحي المحلي وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة، خصوصاً بالمناطق القروية وشبه القروية.












