أثار تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منصة «فيسبوك»، نقاشا واسعا حول ما تم تداوله بشأن غياب العلم الوطني عن ملحقة «إزويكا» الواقعة بجماعة المعدر الكبير، بإقليم تيزنيت، وهو ما فتح نقاشا عموميا حول احترام الرموز الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، وحدود المسؤوليات الإدارية بين مختلف المتدخلين.
وعرف الموضوع انتشارا واسعا، تباينت فيه المواقف بين من اعتبر الأمر مساسا برمزية العلم الوطني، ومن دعا إلى التحقق من المعطيات التنظيمية قبل إصدار أي أحكام مسبقة.
وفي هذا الإطار، صرح مدير ثانوية المهدي بن بركة بالمعدر الكبير، في تواصل مباشر مع الجريدة، أن ملحقة إزويكا التابعة للمؤسسة تتوفر على علم وطني مرفوع داخل الفضاء الداخلي للملحقة، مؤكدا أن الحديث عن غياب العلم بشكل مطلق لا يعكس الوضع الحقيقي داخل المؤسسة.

غير أن هذا التوضيح فتح، في المقابل، نقاشا آخر بين نشطاء ومتابعين للشأن التربوي، تمحور حول تداخل البنية المؤسساتية بإزويكا، حيث تتواجد ملحقة تابعة لثانوية المهدي بن بركة داخل مؤسسة مجموعة مدارس النصر الابتدائية، وهو ما يطرح تساؤلات دقيقة حول عدد الأعلام الوطنية الواجب رفعها، والجهة المسؤولة قانونيا وإداريا عن ذلك.
وفي هذا السياق، تساءل نشطاء:
هل يكتفي الموقع بعلم وطني واحد تتقاسمه مؤسستان تعليميتان مختلفتان من حيث السلك والاختصاص؟
أم أن كل مؤسسة عمومية مستقلة مطالبة برفع علمها الوطني الخاص، انسجاما مع القواعد التنظيمية المعمول بها داخل قطاع التربية الوطنية؟
كما أثير تساؤل آخر حول علم مجموعة مدارس النصر بإزويكا، خاصة إذا كانت الملحقة التابعة للثانوية تتوفر على علم داخل فضائها الداخلي، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول ما إذا كانت المؤسسة الابتدائية تتوفر بدورها على علم وطني واضح على واجهتها، أو ما إذا كان هناك خلط في المسؤوليات بين المؤسستين.

وبين الرأي والرأي الآخر، يرى متتبعون أن هذا الجدل يعكس وعيا مجتمعيا متزايدا بأهمية الرموز الوطنية داخل الفضاء المدرسي، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن حاجة ملحة إلى توضيح رسمي يحدد بدقة الإطار التنظيمي، ويبين الجهة المخولة بوضع العلم الوطني فوق باب المؤسسة حسب ما يروج، تفاديا لأي لبس أو تأويل.