توصلت جريدة تحقيقـ24 بنسخة من ملتمس تقدمت به فعاليات من المجتمع المدني وساكنة الجماعات الترابية التابعة لدائرة أنزي، موجه إلى السيد عامل عمالة تيزنيت، بتاريخ 26 فبراير 2026، بخصوص مراجعة مشروع اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية لتدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة.
وأوضح الملتمس، الذي جاء في صيغة مؤسساتية، أن المبادرة تنطلق من حرص الساكنة وفعالياتها المدنية على إنجاح الأوراش التنموية بالإقليم، وتعزيز مبادئ العدالة المجالية والحكامة الترابية الجيدة، مع تثمين مشروع إحداث مجموعة الجماعات الترابية باعتباره آلية للتعاون البين – جماعاتي وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، أثار مقدمو الملتمس جملة من الملاحظات الجوهرية المرتبطة بمشروع الاتفاقية في صيغته الحالية، معتبرين أنها تستدعي إعادة نظر لضمان انسجام المشروع مع خصوصيات المنطقة وانتظارات الساكنة.
ففيما يخص التسمية المقترحة للمجموعة، أشار الملتمس إلى أن تسمية “تدوسي” تفتقر، بحسبهم، إلى الحمولة الرمزية التاريخية والجغرافية التي تعكس هوية دائرة أنزي وامتدادها الترابي، مؤكدين أن الأسماء المعتمدة في التقسيمات والمؤسسات الترابية تشكل عنصرا أساسيا في ترسيخ الانتماء والهوية المجالية.
أما بخصوص مقر المجموعة، فقد عبر الملتمس عن تحفظه إزاء اختيار جماعة تيغمي مقرا لها، مبرزا ما قد يترتب عن ذلك من صعوبات مرتبطة بالبعد الجغرافي، وارتفاع كلفة التنقل، وضعف الربط اللوجستي وغياب وسائل نقل عمومي منتظمة، إضافة إلى محدودية التكامل المؤسساتي مقارنة بمراكز الدوائر.
وفي المقابل، اعتبر الملتمس أن مركز دائرة أنزي يشكل، من وجهة نظر مقدميه، خيارا استراتيجيا وموضوعيا لاحتضان مقر المجموعة، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الوسطي، وتوفره على بنية إدارية وأمنية متكاملة، فضلا عن وجود عرض صحي وخدماتي، من ضمنه مركز مستعجلات القرب وطبيب مداوم، بما يعزز نجاعة التدخلات المرتبطة بمهام الوقاية وحفظ الصحة.
وسجل الملتمس ما وصفه بـ“غياب تكافؤ الفرص المجالية”، مبرزا أن مراكز دوائر أخرى بالإقليم، مثل تيزنيت وتافراوت، جرى اعتمادها مقرات لمجموعات مماثلة، في حين تم استثناء دائرة أنزي من هذا التوجه التنظيمي، وهو ما اعتبره الموقعون مساسا بمبدأ المساواة بين المجالات الترابية داخل الإقليم.
وبناء على ما سبق، التمس مقدمو الوثيقة من عامل الإقليم التدخل لإعادة النظر في تسمية المجموعة بما ينسجم مع الهوية المجالية للمنطقة، واعتماد مركز دائرة أنزي مقرا رسميا لمجموعة الجماعات الترابية المعنية، تحقيقا للعدالة المجالية وضمانا لنجاعة المشروع التنموي.
وقد وجهت نسخ من الملتمس، حسب الوثيقة ذاتها، إلى كل من السيد وزير وزارة الداخلية، والسيد والي جهة سوس ماسة، ورئيس المجلس الإقليمي تيزنيت، ورئيس دائرة أنزي، ورئيس جماعة أنزي، قصد الإخبار ولكل غاية مفيدة، مرفقة بمذكرة تقنية توضيحية ولائحة توقيعات.