في سياق تتبعها المستمر للأوضاع الفلاحية بإقليم اشتوكة أيت باها، وجهت جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحين، بتاريخ 20 يناير 2026، ملتمسا رسميا إلى السيد المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة سوس ماسة بأكادير، تدعو فيه إلى دراسة إمكانية استئناف تزويد الفلاحين الصغار بالمجال السقوي لاشتوكة بمياه السقي انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين.
وحسب ما ورد في مراسلة الجمعية، فإن هذا الطلب يأتي على خلفية التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها بلادنا عموما، وجهة سوس ماسة على وجه الخصوص، والتي ساهمت في تحسن حقينة عدد من السدود، وفي مقدمتها سد يوسف بن تاشفين، بعد سنوات متتالية من الجفاف أثرت بشكل واضح على القطاع الفلاحي وعلى أوضاع الفلاحين الصغار بشكل خاص.
وأكدت الجمعية، ضمن مراسلتها التي توصلت جريدة تحقيقـ24 بنسخة منها تحت عدد 02/0026، أن هذه المستجدات الإيجابية تفتح المجال أمام التفكير في استئناف تزويد الفلاحين الصغار بالمياه، خاصة المتواجدين داخل نفوذ المجال السقوي بمنطقة “البراج” باشتوكة، وذلك من أجل استئناف أنشطتهم الفلاحية وتدارك ما تبقى من الموسم الفلاحي.
وطالبت الجمعية في ملتمسها نقطتين أساسيتين، تتمثل الأولى في دراسة إمكانية استئناف تزويد الفلاحين الصغار بمياه السقي انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين، فيما تتعلق الثانية بـتوضيح الرؤية المستقبلية والبرنامج المسطر من طرف المصالح المختصة بخصوص تخصيص مياه السقي لفائدة هذه الفئة، خاصة في ظل التحسن المسجل في المخزون المائي.
وفي ختام المراسلة، عبرت الجمعية عن وعيها بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مصالح الاستثمار الفلاحي في تدبير الموارد المائية بما يضمن الحكامة والعقلانية، مؤكدة في المقابل على ضرورة منح عناية خاصة للفلاحين الصغار الذين عاشوا أوضاعا صعبة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن دعمهم يكتسي أهمية بالغة على مستوى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
وختم الملتمس بتوقيع رئيس الجمعية السيد عبد العزيز المعناوي، في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا الطلب الذي يعكس، بحسب فاعلين محليين، حجم التحديات التي لا تزال تواجه الفلاحة المعيشية في المنطقة رغم التحسن النسبي المسجل في المؤشرات المائية خلال الأسابيع الأخيرة.
