تمكنت عناصر الدرك الملكي بتافراوت من فك لغز عملية سرقة وُصفت بالمعقدة، استهدفت محلا تجاريا بجماعة “أملن” التابعة لدائرة تافراوت،إقليم تيزنيت، وذلك عقب تحريات ميدانية وتقنية دقيقة، أفضت إلى توقيف مشتبه فيهما بمدينة إنزكان.
وتعود فصول هذه القضية إلى ليلة 26 يناير الجاري، حين استفاقت ساكنة جماعة “أملن” على وقع خبر تعرض محل تجاري للسرقة من طرف مجهولين، في واقعة أثارت استغراب الساكنة، لاسيما وأن المنطقة تعرف بهدوئها وطابعها الاجتماعي القائم على الثقة وحسن الجوار، ما جعل ظروف وملابسات العملية تبدو معقدة منذ بدايتها.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بتافراوت، فور إشعارها بالحادث، سلسلة من التحريات الميدانية والتقنية. وقد شكل معطيات كشفت عنها العناصر الدركية نقطة تحول في مسار البحث.
وأوضحت مصادر مطلعة أن التحريات التي أنجزتها مصالح الدرك الملكي كشفت عن شخصين، الأول يبلغ من العمر 36 سنة وينحدر من سوق السبت أولاد النمة، فيما ينحدر الثاني، البالغ من العمر حوالي أربعين سنة، من منطقة “تراست” التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول.
وبناء على هذه المعطيات، كثفت العناصر الدركية تحرياتها الميدانية، حيث جرى تحديد هوية المشتبه فيهما بدقة. وانتقلت العناصر المختصة إلى أحد دواوير سوق السبت أولاد النمة، قبل أن يتبين من خلال إفادات أقارب أحد المشتبه فيهم أنه يقيم حاليا بمدينة إنزكان.
وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مدينة إنزكان، حيث تم توقيف المشتبه فيهما ليلة أمس الثلاثاء، بعد عملية أمنية محكمة. وكشفت المعطيات الأولية أن أحد المعنيين بالأمر من ذوي السوابق القضائية في قضايا السرقة، فيما أشار المصدر ذاته إلى أن المشتبه فيهما ينشطان في مجال تجارة الملابس المستعملة المعروفة بـ”الجوطية”.
وقد جرى وضع المعنيين بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك في أفق تقديمهما أمام أنظارها يوم غد الخميس، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد مدى ارتباطها بأفعال إجرامية أخرى محتملة.