سيدي بنور – محمد المطاعي.
في إطار تنزيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، عقدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بسيدي بنور، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأول برسم سنة 2026 برئاسة عامل الإقليم، السيد منير هواري. وقد خصص هذا اللقاء لاستعراض الحصيلة الختامية للمرحلة الثالثة (2019-2025) والمصادقة على خارطة طريق المشاريع لسنة 2026.
حصيلة استثنائية: 699 مشروعاً في خدمة الساكنة
كشفت المعطيات المعروضة خلال الاجتماع عن طفرة نوعية في المؤشرات التنموية بالإقليم، حيث بلغ عدد المشاريع المنجزة برسم المرحلة الثالثة 699 مشروعاً، رُصد لها غلاف مالي إجمالي ناهز 404 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 379 مليون درهم.
وقد شملت هذه التدخلات محاور حيوية مست الساكنة بشكل مباشر، أبرزها:
البنيات التحتية: تعزيز الولوج للماء الصالح للشرب وفك العزلة عبر المسالك الطرقية.
التعليم والصحة: تأهيل المؤسسات التعليمية، تعميم التعليم الأولي بالقروي، واقتناء سيارات إسعاف وحافلات للنقل المدرسي.
الإدماج الاقتصادي: مواكبة آلاف الشباب عبر “منصة الشباب”، وتكوين أزيد من 1500 مستفيد لدعم ريادة الأعمال المحلية.
سنة 2026: أولويات واضحة لمكافحة الهشاشة
وفي سياق استمرارية هذا الزخم، صادقت اللجنة الإقليمية على برنامج عمل سنة 2026، والذي يضع في مقدمة أولوياته العالم القروي والفئات في وضعية هشاشة. وتتوزع المشاريع المبرمجة كالتالي:
البرنامج الأول: إطلاق 234 مشروعاً تهم تزويد الدواوير بالماء والكهرباء وتحسين الطرق.
البرنامج الثاني: التركيز على دعم النساء والأطفال، ومن أبرز معالمه بناء وتجهيز مركز للتكوين بالوليدية (4.15 مليون درهم) الموجه للنساء في وضعية صعبة وذوي الإعاقة.
البرنامج الرابع: رصد 16.6 مليون درهم لتأهيل “دور الطالب والطالبة” في مختلف جماعات الإقليم (الوليدية، الزمامرة، أولاد عمران، العونات…)، وتجهيز قاعات “الفرصة الثانية” لدعم المنقطعين عن الدراسة.
منهجية تشاركية لضمان الاستدامة
أكد الاجتماع على أن المنهجية المعتمدة في اختيار هذه المشاريع ترتكز على التشخيص الترابي التشاركي والالتقائية مع مختلف المصالح الخارجية، لضمان نجاعة التدخلات وتحقيق استدامتها، خاصة في ظل النقل التدريجي لوحدات التعليم الأولي إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
واختُتم اللقاء بالمصادقة بالإجماع على المقترحات الجديدة، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لتحقيق الأثر المباشر على جودة حياة المواطنين بإقليم سيدي بنور.