رفع صندوق النقد الدولي، اليوم الاثنين، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال سنة 2026، معتبراً أن الشركات والاقتصادات العالمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع الرسوم الجمركية التي جرى خفضها خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استمرار طفرة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الصندوق، في عدد يناير من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أنه يتوقع تسجيل نمو عالمي بنسبة 3.2 بالمئة في عام 2027، دون تغيير مقارنة بالتقديرات السابقة.
وبحسب أحدث توقعات صندوق النقد الدولي، فإن المعدل الفعلي للرسوم الجمركية الأمريكية سيبلغ 18.5 بالمئة، وهو ما يمثل انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بتوقعات أبريل 2025.
وعلى مستوى الاقتصاد الأمريكي، قدر الصندوق معدل النمو في 2026 بنحو 2.4 بالمئة، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر، مرجعاً ذلك جزئياً إلى الزخم القوي الناتج عن الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومصادر الطاقة.
وفي ما يتعلق بالاقتصادات الكبرى الأخرى، توقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد الصيني في 2026 حوالي 4.5 بالمئة، وهو أقل من الأداء المسجل في 2025 الذي بلغ 5 بالمئة، لكنه أعلى من تقديرات أكتوبر بنحو 0.3 نقطة مئوية.
أما منطقة الأورو، فتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق نمواً بنسبة 1.3 بالمئة في عام 2026، بزيادة 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أكتوبر، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق العام في ألمانيا وتحسن الأداء الاقتصادي في إسبانيا وأيرلندا.
وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو منطقة الأورو في 2027 دون تغيير عند 1.4 بالمئة، مشيراً إلى أن الزيادات الأوروبية المرتقبة في الإنفاق الدفاعي لن تظهر آثارها بشكل كبير إلا خلال السنوات اللاحقة.
وفي سياق متصل، رجح صندوق النقد الدولي استمرار منحى تراجع التضخم العالمي، لينخفض من 4.1 بالمئة في عام 2025 إلى 3.8 بالمئة في 2026، ثم إلى 3.4 بالمئة في 2027.