صيانة الثوابت الدينية محور تحرك جهوي بعد رصد اختلالات في بعض المساجد

تحقيقـ24 تحقيقـ24

توصلت جريدة تحقيقـ24 بنسخة من مراسلة رسمية تحمل عدد 206-2026، صادرة عن المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات بتاريخ 2 رمضان 1447 هـ الموافق لـ20 فبراير 2026، وموجهة إلى رؤساء المجالس العلمية المحلية بالجهة، بشأن مخالفات منسوبة لبعض القيمين الدينيين في أداء الشعائر الدينية بعدد من المساجد.
وتستند المراسلة إلى مذكرة صادرة عن الأمانة العامة تحت رقم 127/2026 بتاريخ 28 شعبان 1447 هـ الموافق لـ17 فبراير 2026، والتي أحالت بدورها على معطيات رصدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتعلق بممارسات اعتُبرت مخالِفة لما جرى به العمل في مساجد المملكة، ومغايرة لمضامين دليل الإمام والخطيب والواعظ المؤطر لمهام القيمين الدينيين.
ووفق منطوق الوثيقة، فقد دعت رئاسة المجلس الجهوي رؤساء المجالس العلمية المحلية إلى اتخاذ المتعين في حق المعنيين بهذه المخالفات، من خلال برمجة لقاءات تواصلية حسب طبيعة كل حالة، وتعزيز آليات التأطير والمواكبة. كما شددت على حث الأئمة المرشدين على مواصلة تفقه الأئمة والمؤذنين بمضامين الدليل المرجعي، تحت إشراف العلماء المشرفين، إلى جانب برمجة دورات تكوينية لفائدة الخطباء في موضوع الخطابة وسبل تنزيل خطبة “تسديد التبليغ”.
وتضمنت اللائحة المرفقة بالمراسلة إحصاءً لأنواع المخالفات وعددها على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، حيث سُجلت 1313 حالة تتعلق بأداء الصلاة بالقبض، و28 حالة تخص عدم قراءة الحزب الراتب، و27 حالة مرتبطة برفع الأذان بطريقة ملحنة أو مطرّبة، فضلاً عن 27 حالة بهندام غير لائق. كما تم رصد 22 حالة لعدم رفع الدعاء عقب الصلاة المفروضة، و18 حالة لعدم احترام المدة الفاصلة بين الأذان والإقامة، و16 حالة لعدم ارتداء الجلباب، و16 حالة لعدم ارتداء السلهام، و9 حالات لغياب غطاء الرأس، و6 حالات لعدم رفع الأذان في وقته، و6 حالات لعدم قراءة دعاء القنوت قبل الركوع في الركعة الثانية، و5 حالات للخروج من الصلاة بتسليمتين، إضافة إلى 3 مخالفات أخرى متفرقة، و3 حالات لموضوع خطبة خارج التوجيهات، وحالتين للباس غير مغربي، وحالة واحدة لعدم اعتماد رواية ورش، وأخرى لعدم حمل العصا.
وتندرج هذه الإجراءات، بحسب المراسلة، في إطار الحرص على صيانة الثوابت الدينية للمملكة، وتوحيد المرجعية المذهبية المعتمدة، وضمان التقيد بالتوجيهات التنظيمية المؤطرة لأداء الشعائر الدينية داخل المساجد، بما يعزز الانضباط والانسجام في ممارسة المهام الدينية على مستوى الجهة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.