عامل إقليم تيزنيت يتفقد المدرسة العتيقة اغشان ويثمن دورها في تحفيظ القرآن وتكوين طلبة العلم

يونس سركوح يونس سركوح

في إطار العناية التي توليها السلطات الإقليمية للمؤسسات الدينية والتعليمية العريقة، قام عامل إقليم تيزنيت، عبد الرحمان الجوهري، بزيارة ميدانية إلى المدرسة العتيقة اغشان، وذلك للاطلاع على أوضاع هذه المؤسسة والوقوف على الأدوار العلمية والتربوية التي تضطلع بها في مجال التعليم الديني وتحفيظ القرآن الكريم.


وجرت هذه الزيارة بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي بتيزنيت والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن ثلة من العلماء والفقهاء وطلبة العلم الذين يساهمون في تأطير العملية التعليمية داخل هذه المؤسسة، التي تعد من بين المدارس العتيقة التي أسهمت عبر عقود في تخريج أجيال من حفظة القرآن الكريم وطلبة العلوم الشرعية.


وكان في استقبال عامل الإقليم والوفد المرافق له المشرفون على المدرسة وأعيان المنطقة، حيث قُدمت شروحات حول تاريخ المؤسسة ومراحل تطورها، إضافة إلى الأدوار التي اضطلعت بها في نشر العلوم الشرعية وترسيخ القيم الدينية في صفوف الناشئة. كما تم تقديم عرض حول نظام الدراسة المعتمد بالمدرسة، والذي يجمع بين تحفيظ القرآن الكريم وتدريس علوم الشريعة واللغة العربية، وفق منهج التعليم العتيق الذي يشكل أحد مكونات منظومة التعليم الديني بالمملكة.


وشملت الزيارة جولة تفقدية بمختلف مرافق المؤسسة، من قاعات الدراسة إلى فضاءات إقامة الطلبة والمرافق المخصصة للأنشطة العلمية، حيث اطلع عامل الإقليم عن قرب على ظروف التحصيل العلمي والإقامة التي يستفيد منها الطلبة الوافدون من مختلف مناطق الإقليم وخارجه.


وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي بتيزنيت الأهمية التي تكتسيها المدارس العتيقة في خدمة كتاب الله تعالى ونشر العلوم الشرعية، مشيراً إلى مكانتها ضمن منظومة التعليم الديني بالمغرب، كما نوه بالمجهودات التي يبذلها القائمون على هذه المؤسسة من فقهاء ومؤطرين في سبيل تكوين أجيال متشبعة بقيم الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال.


كما تم خلال هذه المناسبة التنويه بالدور الذي تضطلع به المدرسة العتيقة اغشان في الحفاظ على تقاليد التعليم الأصيل وخدمة القرآن الكريم، إلى جانب إسهامها في تكوين أئمة وطلبة علم يشاركون في تأطير الحقل الديني وخدمة المجتمع.
وشكلت هذه الزيارة كذلك فرصة للتواصل المباشر مع القائمين على المؤسسة والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، خاصة ما يتعلق بتطوير البنيات التحتية وتحسين ظروف إقامة الطلبة وتعزيز الوسائل البيداغوجية التي من شأنها دعم جودة التكوين الديني.


وتعد المدرسة العتيقة اغشان من المؤسسات التعليمية الدينية التي حافظت على إشعاعها العلمي والتربوي عبر سنوات طويلة، حيث ساهمت في تكوين عدد من الأئمة والفقهاء وحفظة القرآن الكريم الذين تولوا مهام التأطير الديني في مناطق مختلفة من المملكة.


وفي ختام الزيارة، رفعت أكف الدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سائلين الله تعالى أن يحفظه ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار.


وتندرج هذه الزيارة في سياق الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات الإقليمية للمؤسسات الدينية والتعليمية، باعتبارها رافداً أساسياً في الحفاظ على الموروث الديني والثقافي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح داخل المجتمع.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.