مدير النشر: يونس سركوح
وجه عامل إقليم تيزنيت، السيد عبد الرحمن الجوهري، مراسلة إلى السادة رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، تحت إشراف كل من باشا مدينة تيزنيت وباشا مدينة تافراوت، ورؤساء الدوائر بكل من تيزنيت وأنزي وتافراوت، دعاهم من خلالها إلى إدراج نقطة إضافية ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير 2026، تتعلق باتفاقية “إحداث مجموعة الجماعات الترابية لتدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة”.
ويأتي هذا التوجه في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، واستنادا إلى المادة 39 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، بما يسمح بإدراج نقط جديدة ضمن جداول أعمال الدورات وفق الضوابط المحددة، وبما ينسجم مع متطلبات التدبير المحلي الرشيد وتعزيز الحكامة الترابية.
وحسب مضمون المراسلة، فإن الاتفاقية المقترحة تروم إحداث مجموعة للجماعات الترابية تتولى تدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة على مستوى عدد من المجالات الترابية بالإقليم، تشمل باشوية ودائرة تيزنيت (أزغار)، وباشوية ودائرة تافراوت (أدرار)، إضافة إلى الجماعات الترابية التابعة لــدائرة أنزي (تدوسـي). ويعكس هذا المسار رغبة في تعزيز التنسيق بين الجماعات، واعتماد مقاربة مشتركة لتدبير خدمات ذات صلة مباشرة بالصحة العمومية وجودة العيش.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن خطوة إحداث مجموعة جماعات ترابية لتدبير هذا المرفق قد تشكل آلية عملية لتوحيد الرؤى وتحقيق تكامل في تدبير المجالات المرتبطة بالوقاية الصحية، بما في ذلك النظافة والسلامة الصحية والوقاية من المخاطر البيئية، وذلك في سياق يتطلب تعبئة الموارد وتنظيم التدخلات بشكل أكثر نجاعة واستمرارية.
ومن المرتقب أن تفتح هذه النقطة، خلال دورة فبراير المقبلة، نقاشا داخل المجالس المعنية حول مضامين الاتفاقية، وتحديد الأدوار والمسؤوليات وكيفيات التدبير والتمويل وآليات التنسيق، بما يضمن وضوح التصور المؤسساتي لهذه المجموعة وقدرتها على الاستجابة للحاجيات المحلية وفق خصوصيات المجال الترابي بالإقليم.
وفي حال المصادقة على الاتفاقية، فإن ذلك قد يمثل خطوة إضافية نحو تطوير أساليب تدبير المرافق العمومية ذات الأولوية، عبر اعتماد صيغ التعاون والتجميع بين الجماعات، بما يعزز الفعالية ويحسن جودة الخدمات ويواكب انتظارات الساكنة في مجال الوقاية وحفظ الصحة.