محمد مسير ابغور
باشرت السلطات الأمنية بجهتي طنجة وتطوان، خلال نهاية الأسبوع الماضي، تحقيقات موسعة عقب رصد تحليق طائرات مجهولة الهوية على علو منخفض فوق أجواء طنجة ونواحيها، بشكل أثار انتباه الساكنة وطرح تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات الجوية.
ويأتي ذلك في سياق تطورات توحي بإمكانية لجوء شبكات التهريب الدولي للمخدرات إلى استعمال المسارات الجوية لنقل شحناتها نحو الضفة الأوروبية، في ظل تزايد المؤشرات المرتبطة بتغير أساليب الاشتغال لدى هذه الشبكات.
وسجّل سكان منطقتي العوامة والحرارش سماع دوي محركات طائرات في ساعات متأخرة من الليل، ما استدعى تدخل القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي، حيث جرى تنفيذ عمليات مراقبة وتمشيط جوي مكثفة فوق سماء طنجة وإقليم فحص أنجرة.
كما تم تشكيل لجنة مختلطة تضم ممثلين عن ولاية الجهة، والأمن الوطني، والدرك الملكي، للقيام بزيارات ميدانية دقيقة، خاصة بمنطقة الحرارش، من أجل التحقق من احتمال وجود مسارات سرية للإقلاع والهبوط قد تستغلها شبكات إجرامية في أنشطتها غير القانونية.
وبحسب معطيات أولية، تمكنت البحرية الملكية من رصد إحدى الطائرات أثناء إقلاعها واتجاهها نحو السواحل الأوروبية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية المتورطين ورصد امتدادات هذه الأنشطة الإجرامية المحتملة.
وتجدر الإشارة إلى أن استعمال الطائرات في تهريب المخدرات خلال السنوات الماضية سبق أن واجهته السلطات المعنية بإجراءات رقابية مشددة، غير أن عودة هذا الأسلوب إلى الواجهة من جديد يثير تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول مدى فعالية منظومات الرصد الجوي، بما في ذلك الرادارات المنتشرة على الشواطئ المغربية، ودورها في مراقبة المجال الجوي الوطني.
وفي السياق ذاته، يتداول عدد من سكان المناطق المجاورة للقصر الصغير، وتخوم عمالة المضيق-الفنيدق، ومنطقة بليونش، وجماعة خميس أنجرة، معطيات عن عودة ظهور طائرة مروحية تقوم بالتحليق على علو منخفض فوق الأجواء المحلية، في ما يُرجّح أنه مرتبط بأنشطة تهريب غير مشروعة، وهو ما يستدعي مزيداً من التحقق والمتابعة من الجهات المختصة.