عودة الفهود إلى منتزه جنوب إفريقي بعد غياب دام 170 عاما

تحقيقـ24 تحقيقـ24

رصد باحثون من جنوب إفريقيا، خلال شهر أكتوبر الماضي، ظهور فهود مهددة بالانقراض داخل المنتزه الوطني لإقليم الكيب الغربي، وذلك لأول مرة منذ 170 سنة، وفق ما أفادت به الصحافة المحلية اليوم الجمعة.

وأوضحت مؤسسة “لاند مارك فاونديشن”، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في حماية الحيوانات المفترسة واستعادة النظم البيئية، أن هذا الحدث البيئي الاستثنائي يرجع، في الغالب، إلى هجرة الفهود من جبال بيكيتبرغ، الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال مدينة كيب تاون.

وكانت الفهود، التي تُعد من السنوريات الضارية، قد تعرضت تاريخياً لحملات قنص واسعة بالمنطقة مقابل مكافآت مالية، مما أدى إلى اختفائها التام منذ منتصف القرن التاسع عشر. وبعد تسجيل أولى الدلائل على عودتها سنة 2019، أطلقت المؤسسة سلسلة مبادرات بحثية اعتمدت على كاميرات مراقبة موزعة داخل المنتزه بهدف تتبع هذه الفصيلة ودراسة سلوكها.

وقال بول سموتس، أحد أعضاء الفريق العلمي الذي أشرف على الدراسة بتعاون مع جامعة كيب الغربي ووكالة الحدائق الوطنية (سان باركس)، إن الفهود التي كانت تعيش في المناطق الساحلية “قضي عليها تاريخياً حوالي سنة 1840″، مؤكداً أن ظهورها مجدداً يعد مؤشراً إيجابياً على تعافي المنظومة البيئية المحلية.

وتُقدّر أعداد الفهود في إقليمي الكيب الغربي والشرقي بين 175 و588 و365 و429 فهداً على التوالي، وهي فصيلة تؤدي دوراً محورياً في التوازن البيئي من خلال التحكم الطبيعي في أعداد الفرائس والحد من انتشار العدوى داخل مجموعات الحيوانات العاشبة.

هذه العودة الطبيعية النادرة تجدد الأمل في إعادة توطين الأنواع المهددة، وتعزيز جهود المحافظة على الثروة الحيوانية والنظم البيئية بجنوب إفريقيا.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.