كوبا تفرج عن سجناء سياسيين وسط غموض وانتقادات حقوقية

سمية الكربة سمية الكربة

أفرجت كوبا عن ما لا يقل عن 20 سجينا سياسيا، في خطوة تأتي ضمن إعلان سابق للحكومة بإطلاق سراح 51 معتقلاً، في إطار اتفاق مع الفاتيكان، وفق ما أكدته منظمة حقوقية.

وأوضحت منظمة كوبالكس، ومقرها ميامي، أن جميع المفرج عنهم كانوا قد أُدينوا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات 11 و12 يوليوز 2021، والتي شكلت أكبر موجة مظاهرات مناهضة للحكومة في البلاد منذ سنوات.

وكانت السلطات الكوبية قد أعلنت، في 12 مارس الجاري، عن قرار الإفراج عن عدد من السجناء كبادرة “حسن نية” تجاه الفاتيكان، الذي يضطلع بدور الوساطة في العلاقات المتوترة بين كوبا والولايات المتحدة. ويأتي هذا التطور في سياق محادثات غير مباشرة بين الطرفين، أكدها الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل.

غير أن العملية أثارت انتقادات منظمات حقوقية، حيث اعتبرت كوبالكس أن الإفراجات “تفتقر إلى الشفافية”، مشيرة إلى غياب لوائح رسمية بأسماء المستفيدين أو تفاصيل واضحة حول التهم التي أدينوا بها.

في المقابل، تتزامن هذه الخطوة مع تصعيد أمريكي جديد، إذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأشهر الأخيرة، ضغوطاً إضافية على هافانا، من بينها حصار نفطي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود في الجزيرة، التي تعاني أصلاً من تبعات الحظر التجاري المستمر منذ عقود.

ويطرح هذا التطور تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإفراجات تمثل بداية انفراج سياسي محتمل، أم مجرد خطوة ظرفية في سياق ضغوط دولية متزايدة، خاصة في ظل استمرار التوتر بين كوبا والولايات المتحدة، وغياب مؤشرات واضحة على إصلاحات سياسية أوسع داخل البلاد.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.