هل فشل “العرايشي” ؟… “لقجع” يتولى قيادة البث التلفزيوني للكان بعد تقرير يكشف إخفاقات SNRT .

تحقيقـ24 تحقيقـ24

علمت تحقيقـ24، وفق مصادر موثوقة، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، قررت سحب ملف الإنتاج التلفزيوني لبطولة كأس إفريقيا للأمم التي يستضيفها المغرب قريبا، من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة التي يشرف عليها فيصل العرايشي، وذلك عقب تقرير تقني خلص إلى أن التجهيزات المتوافرة لدى المؤسسة العمومية لا ترقى إلى المعايير الدولية المعمول بها في كبريات التظاهرات الرياضية.

وتضيف المصادر ذاتها أن الجامعة تباشر، في سباق مع الزمن، عملية اقتناء تجهيزات بث جديدة والاتفاق مع شركات دولية متخصصة لتولي إنتاج المباريات وفق المواصفات المطلوبة، بهدف تجنب أي ملاحظات قد تمس بصورة المغرب خلال تنظيم نسخة ينتظر أن تكون الأكبر في تاريخ البطولة القارية. وتبرز في خلفية هذا التحرك تساؤلات كثيرة حول مصير الاعتمادات المالية الضخمة—التي قاربت 45 مليار سنتيم—والتي رصدت لتحديث معدات البث قبل أن يتبين أن جزءا مهما منها لا يستجيب للمعايير التقنية الدولية.

ووفق مصادر تحقيقـ24، فقد أثار التقرير التقني غضب رئيس الجامعة بعدما كشف أن عددا من المعدات التي كان يفترض أن تكون من علامات عالمية، ليست سوى تجهيزات مستوردة من الهند، ولا تستوفي المتطلبات التقنية اللازمة للبث الرياضي عالي الجودة، بل إن بعضها، وفق التقرير نفسه، لا يصلح حتى لنقل مباريات الهواة. وترى المصادر أن الأمر تجاوز مجرد خلل تقني إلى طرح أسئلة جوهرية حول منهجية اقتناء المعدات داخل المؤسسة العمومية ومعايير إبرام الصفقات ومدى احترامها لقواعد الحكامة وجودة الاستثمار العمومي.

وتفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة بأن الجامعة اتخذت قرارات عملية لتولي قيادة الإنتاج التلفزيوني بشكل مباشر، من خلال تكليف المخرج العالمي لوران لاشان، المعروف بإخراج نهائي كأس العالم، بالإشراف على بث مباريات البطولة، وإلحاق شركة AMP VISUAL بمنظومة الإنتاج، وتوسيع نطاق عمل شركة Mediapro ليشمل مدينة مراكش، واعتماد وحدات 4K الجديدة وحدها من تجهيزات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مع استبعاد باقي المعدات التي أظهر التقرير عدم مطابقتها للمعايير المطلوبة. ويمثل هذا التحول، وفق المصدر نفسه، انتقالا فعليا لمركز القرار التنفيذي في ملف البث إلى الجامعة، فيما يتراجع دور المؤسسة العمومية إلى مستوى ثانوي، الأمر الذي فجر نقاشا داخليا واسعا حول المسؤوليات وآليات المراقبة وجودة التدبير.

وفي المقابل، أفاد مصدر مطلع داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لـتحقيقـ24 أن المعطيات المتداولة حول إبعاد المؤسسة عن عملية الإنتاج “غير دقيقة”، مؤكدا أن الشركة تتوفر على تجهيزات حديثة ومعايير بث عالية الجودة، وأنها راكمت تجربة معتبرة في تغطية تظاهرات دولية كبرى. وأضاف المتحدث أن مخرجين مغاربة تم انتقاؤهم فعلا للإشراف على عملية الإخراج إلى جانب أطقم تقنية فرنسية، بما يعكس، حسب قوله، الثقة في الكفاءات الوطنية وفي جاهزية المعدات المتوفرة.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.