وزارة الداخلية تعبئ إمكانيات استثنائية لمواجهة الفيضانات وتُجلي أزيد من 108 آلاف شخص بعدد من أقاليم المملكة

تحقيقـ24 تحقيقـ24

 

في إطار التتبع المستمر والاستباقي للوضعية المناخية التي تعرفها بعض مناطق المملكة، وبغية الحد من المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات، أعلنت وزارة الداخلية عن تعبئة شاملة ومتقدمة لمواجهة تداعيات الفيضانات الناتجة عن الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية والمجاري المائية، خاصة بعدد من الأقاليم الشمالية.

وأوضح تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن هذه التعبئة جاءت تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، واعتماداً على مقاربة وقائية تقوم على الاستباق والتدخل المبكر قبل تفاقم المخاطر، وذلك من خلال تنسيق وثيق بين مختلف القطاعات والمصالح المعنية.

وشهدت العملية تعبئة ميدانية مكثفة، شملت نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، بهدف تأطير عمليات إجلاء السكان ونقلهم وضمان سلامة التدخلات، مع تسخير كافة الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية.

وفي هذا السياق، تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان عدد من الجماعات الترابية، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة. وأسفرت هذه التدابير، إلى غاية صباح اليوم، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108.423 شخصاً، توزعوا على الأقاليم التالية:

إقليم العرائش: 81.709 أشخاص، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث غادر نحو 85 في المائة من الساكنة بوسائلهم الخاصة.

إقليم سيدي قاسم: 9.728 شخصاً.

إقليم سيدي سليمان: 2.853 شخصاً.

إقليم القنيطرة: 14.133 شخصاً.

وأكدت وزارة الداخلية أن مجموع هذه التدابير ساهم في الحد من انعكاسات الوضعية الاستثنائية وضمان أمن وسلامة المواطنين، موازاة مع مواصلة مواكبة الساكنة المتضررة عبر إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات للاستقبال، وتوفير مختلف أشكال الدعم الضرورية للتخفيف من آثار هذه الظروف الصعبة.

وفي ظل المعطيات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وبناءً على النشرات الإنذارية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية غير مسبوقة، خصوصاً على مستوى سد وادي المخازن الذي سجل ارتفاعاً قياسياً في حقينته، أعلنت الوزارة عن اتخاذ تدابير احترازية إضافية لحماية السكان وضمان سلامة المنشآت.

ودعت وزارة الداخلية، بشكل عاجل، كافة المواطنات والمواطنين المتواجدين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، وخاصة القصر الكبير، السواكن، أولاد أوشيح، إضافة إلى المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلطات العمومية، وعلى رأسها الإخلاء الفوري، حفاظاً على الأرواح.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أن مختلف السلطات العمومية والقطاعات الحكومية ستواصل، في إطار من التجند الشامل والتنسيق المستمر، تنفيذ جميع التدابير اللازمة لحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشيدة في الآن ذاته بمستوى الوعي والمسؤولية الذي أبانت عنه الساكنة المحلية والتزامها بالإجراءات المعتمدة.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.