سامية الكربة – تحقيق24
تشهد الساحة السياسية بإقليم خريبكة حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، في ظل مؤشرات على منافسة قوية بين عدد من الأسماء السياسية التقليدية والوجوه الجديدة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الشاب ياسين الجاني كأحد الفاعلين السياسيين الذين استطاعوا، خلال فترة وجيزة، فرض حضورهم داخل المشهد المحلي والجهوي.
ينحدر ياسين الجاني من مدينة خريبكة، وبدأ مساره السياسي من داخل العمل الحزبي والشبيبي، حيث تولى مسؤولية رئاسة المكتب الإقليمي لشبيبة التجمع الوطني للأحرار.
وخلال هذه المرحلة، عمل على توسيع قاعدة المشاركة السياسية للشباب، مستفيدًا من دينامية تنظيمية ركزت على استقطاب كفاءات جديدة.
ومع مرور الوقت، اختار الجاني خوض تجربة سياسية جديدة من خلال التحاقه بحزب جبهة القوى الديمقراطية، حيث شغل مهام الأمين الجهوي لجهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب عضويته في المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب.
هذا التحول يعكس، بحسب متابعين، رغبة في توسيع هامش الفعل السياسي والبحث عن موقع أكثر تأثيرًا داخل الخريطة الحزبية.
وقد برز اسم الجاني بشكل لافت خلال استحقاقات 2021، سواء على مستوى الانتخابات الجماعية أو المهنية، حيث ساهم في تعزيز حضور حزبه على الصعيد الجهوي، رغم التحديات المرتبطة بقوة المنافسة وحداثة التجربة التنظيمية داخل بعض المناطق.
ويعتبر مؤيدوه أن قدرته على استقطاب وجوه سياسية محلية وإعادة هيكلة العمل الحزبي شكلت أحد عوامل هذا الحضور.
في المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن تجربة ياسين الجاني، رغم ما حققته من انتشار، لا تزال في حاجة إلى اختبار فعلي على مستوى تدبير الشأن العام وتقديم حلول ملموسة للإشكالات التي يعرفها إقليم خريبكة، خاصة في مجالات التشغيل والتنمية المحلية.
كما يطرحون تساؤلات حول قدرة الوجوه الشابة على كسب ثقة الناخبين في ظل استمرار تأثير الأعيان والفاعلين التقليديين.
ويؤكد الجاني، في عدد من تصريحاته، على أهمية إشراك الشباب في العمل السياسي، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد النخب وإعطاء فرصة لطاقات جديدة قادرة على المساهمة في التنمية.
كما يشدد على أن رهانه الأساسي يتمثل في بناء مشروع سياسي قريب من انتظارات المواطنين، قائم على التواصل والعمل الميداني.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى اسم ياسين الجاني ضمن الأسماء المرشحة لإثارة الانتباه في دائرة انتخابية يُرتقب أن تشهد تنافسًا محتدمًا.
وبين طموح التغيير وإكراهات الواقع، ستشكل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة هذا الشاب على ترجمة حضوره السياسي إلى نتائج انتخابية ملموسة.