التخييم 2026.. بين وعود الجودة وشكوك الشفافية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

يشكل البرنامج الوطني للتخييم محطة تربوية مهمة لفائدة الأطفال والشباب بالمغرب، غير أنه يثير في كل موسم عدداً من التساؤلات داخل أوساط المجتمع المدني، خاصة فيما يتعلق بطرق تدبير الحصص، وجاهزية الفضاءات، وجودة التأطير داخل المخيمات.

وفي هذا الإطار، أجرينا هذا الحوار مع السيد محمد موافق، رئيس مصلحة المخيمات، للوقوف على رؤية الوزارة بخصوص موسم التخييم لسنة 2026، وكذا توضيح مختلف الجوانب المرتبطة بتنظيم هذا البرنامج الوطني.

1 بداية، هل يمكن السيد الرئيس ان تقدموا لنا لمحة عن رؤية العامة لوزارتكم عن المخيمات هذه السنة، وضعية الفضاءات، الأهداف، التحديات، عدد المستفيدين المطروح كهذا هذا السنة؟

1 الرؤية العامة للوزارة بخصوص التخييم سنة 2026

تروم الوزارة جعل البرنامج الوطني للتخييم خدمة تربوية وتكوينية مؤطرة ومهيكلة، تقوم على:

• توسيع الولوج إلى العطل التربوية وتنويع العروض.

• تحسين جودة الخدمات التربوية والتنشيط داخل المخيمات.

• ضمان الحماية والأمن والسلامة والصحة للمستفيدين.

• تعزيز المقاربة التشاركية مع النسيج الجمعوي، في إطار شراكة مؤسساتية (خصوصاً مع الجامعة الوطنية للتخييم).

كما يعتمد البرنامج بشكل صريح على الرقمنة عبر البوابة الوطنية: إيداع الطلبات، معالجة التراخيص، تدبير اللوائح والتأمين… بما يعكس توجهاً نحو حكامة أدق وتتبع أوضح.

2 وضعية الفضاءات وشبكة الاستقبال

أ) الفضاءات المعتمدة

تعتمد الوزارة على:

• شبكة وطنية لمراكز التخييم التابعة للوزارة

• وإمكانية الاستعانة بـ فضاءات خاصة شريطة احترام معايير الإيواء والتنشيط التربوي.

ب) الشبكة الوطنية لسنة 2026

تم تحديد شبكة مراكز التخييم المفتوحة لسنة 2026 (مخيمات جبلية وشاطئية) مع حمولة/طاقة استيعابية مفصلة لكل مركز، مع التنصيص على أن الحمولة قابلة للتغيير حسب المستجدات والطوارئ.

ومن أمثلة المراكز ذات الطاقة المرتفعة:

• الحوزية (الجديدة) 1440، بوزنيقة 1080، الجبهة 1080، سيدي كاوكي 1080، تاغازوت 1200… إلى جانب مراكز أخرى بسعات متوسطة وصغرى موزعة على جهات المملكة.

3 الأهداف التربوية والتنظيمية

يمكن تلخيص الأهداف العملية لسنة 2026 في:

• توسيع الاستفادة وتنويع مجالات البرنامج (مخيمات قارة، ملتقيات اليافعين، مخيمات القرب، التجوال الكشفي، الاصطياف التربوي، مخيمات الابتكار والريادة، التداريب التكوينية، جامعات الشباب، لقاءات تقوية القدرات…).

• تحسين الجودة عبر تأطير إداري من أطر القطاع، وتأطير تربوي من الجمعيات الشريكة لتنفيذ البرامج التنشيطية.

• تجويد الحكامة عبر هيئات استشارية مركزية وجهوية، وآليات تتبع وتدبير شكايات ومركز نداء…

• ضبط الإطار التنظيمي بإطلاق العرض الوطني في يناير 2026 وتحديد مسطرة الترشيح والدراسة والانتقاء والتعاقد وفق رزنامة دقيقة.

4 التحديات الأبرز هذا الموسم

استناداً إلى المعطيات التنظيمية وحجم البرمجة، تبرز أهم التحديات في:

• التحدي اللوجستي والبنيوي: ملاءمة الطاقة الاستيعابية للمراكز والتجهيزات مع ضغط الاستفادة، مع كون الحمولة قد تتغير حسب الطوارئ.

• تحدي الجودة والسلامة: ضمان سلامة المستفيدين وجودة التأطير والتنشيط التربوي، خصوصاً مع تعدد المجالات وارتفاع الأعداد

• تحدي الحكامة واحترام الآجال: رزنامة دقيقة من الإطلاق إلى الانتقاء فالتعاقد ثم توطين المقاعد (يناير–ماي 2026)، ما يتطلب تعبئة لجن وتنسيقاً مركزياً وجهوياً وإقليمياً.

• تحدي الرقمنة والتتبع: نجاح التدبير الرقمي عبر البوابة (الطلبات، اللوائح، التأمين…) بما يضمن الشفافية والنجاعة.

2 ما المعايير المتعمدة في اختيار الجمعيات والمنظمات المستفيدين وطريقة توزيع الحصص؟

المعايير المعتمدة لاختيار الجمعيات/المنظمات المستفيدة وطريقة توزيع الحصيص يحددها دليل المساطر والإجراءات المنظمة للبرنامج الوطني للتخييم 2026، وتقوم على مرحلتين: (1) الأهلية ثم (2) التنقيط والانتقاء، وبعدها يتم توزيع الحصص مع احترام العدالة المجالية.

1شروط الأهلية قبل الدخول للتنقيط

لا يُقبل ملف الجمعية إلا إذا استوفت الشروط الأساسية التالية:

• وضعية قانونية سليمة.

• أقدمية 5 سنوات على الأقل (بالنسبة للجمعيات وفروعها).

• وجوب الانخراط بالجامعة الوطنية للتخييم.

• أن يكون النشاط التربوي/التخييمي محوراً أساسياً منصوصاً عليه في القانون الأساسي للجمعية.

• توفر حساب بالبوابة الإلكترونية jam3iya.ma وإيداع الملف عبرها داخل الآجال المحددة.

• عدم صدور قرارات منع سابقة، والخلو من التجاوزات/المخالفات الموثقة، والالتزام بقيم السلامة والصحة والأخلاقيات والمساواة.

2 تصنيف الجمعيات ، لأن معايير التنقيط تختلف حسب الصنف

يُصنّف الدليل الجمعيات إلى: وطنية، متعددة، جهوية، محلية، وفق الحضور الترابي وعدد الفروع النشيطة (مثلاً الوطنية ممثلة في 9 جهات على الأقل وبـ 25 فرعاً نشيطاً على الأقل…).

3 معايير الانتقاء والتنقيط وكيف يتم اختيار المستفيدين

بعد قبول الأهلية، تُعرض الملفات على اللجان الاستشارية (مركزية/جهوية) لدراستها وتقييمها، وقراراتها نهائية وملزمة.

أ) أهم محاور التنقيط المشتركة

بالنسبة للجمعيات الوطنية/المتعددة/الجهوية/المحلية نجد عادة:

• الأقدمية حتى 15 نقطة

• الحضور الترابي (جهات/أقاليم) (5 نقاط).

• عدد الفروع القانونية 5 نقاط

• الأنشطة المنجزة بمؤسسات الشباب المستخرجة من البوابة jam3iya.ma خلال الفترة من 1 أكتوبر 2025 إلى نهاية فبراير 2026 10 نقاط

• الشراكات مع مؤسسات الشباب قد تصل إلى 15 نقطة في بعض الأصناف.

• الأهلية التربوية: عدد الأطر المستفيدة من تداريب المخيمات (درجات/إدارة تربوية) خلال مواسم 2023–2025 نقاط 10

• تمثيلية النساء والشباب بالمكتب 10 نقاط: 5 للشباب و5 للنساء وفق شرط “أكثر من 50%”).

• مدى ملاءمة المشروع البيداغوجي مع توجهات القطاع والأنشطة المبتكرة (يتراوح حسب الصنف: 10 أو 15.

• المقابلة الشفوية: عنصر حاسم (20 نقطة غالباً،).

الخلاصة: الاختيار يتم عبر “ملف + مؤشرات موضوعية قابلة للقياس + مقابلة شفوية” مع أوزان مختلفة حسب نوع الجمعية.

4 كيف يتم توزيع الحصيص؟

توزيع الحصيص لا يتم فقط حسب النقطة، بل وفق مسطرة تضمن العدالة المجالية:

• ملفات الجمعيات الوطنية والمتعددة تُحال على اللجنة الاستشارية المركزية، بينما ملفات الجمعيات الجهوية والمحلية تُحال على اللجان الاستشارية الجهوية.

• تقوم اللجان بالبت “بناءً على احترام المعايير والمعطيات المحددة… واحترام الحصيص المخصص لضمان عدالة مجالية”. أي أن التوزيع يُراعي التوازن بين الجهات/الأقاليم وليس فقط ترتيب التنقيط.

منطق التوزيع عملياً

• داخل كل صنف (وطني/متعدد/جهوي/محلي) يتم ترتيب الجمعيات حسب مجموع التنقيط.

• ثم تُسند الحصص مع مراعاة:

 

1. السقف/الحصيص المتاح،

 

 

2. التمثيل الترابي المطلوب،

 

 

3. ضمان عدم تركيز المقاعد في جهة دون أخرى (العدالة المجالية).

 

 

 

3 لا يخفى عليكم البلاغات الصادرة عن بعض الجمعيات والمنظمات السنة الماضية، الذي اشتكت من الاقصاء كما جاء في بيناتهم، كيف تضمنون شفافية عملية توزيع الحصيص والفضاءات؟ خصوصا في ظل ما يثار حول ذلك من شكوك؟

تفهمت تماماً منطق السؤال: كيف نُقنع الرأي العام/الجمعيات المتضررة بأن توزيع الحصيص والفضاءات يتم بشفافية، خصوصاً بعد بلاغات سنة 2025 حول “الإقصاء”.

الجواب العملي يجب أن يكون على مستويين: (أ) ماذا ينص عليه الإطار التنظيمي لسنة 2026؟ و (ب) ما الإجراءات العملية التي يمكن/ينبغي إظهارها للرأي العام لتبديد الشكوك؟

 

1. ماذا يضمن الإطار التنظيمي لسنة 2026 من حيث الشفافية؟

وفق دليل المساطر والإجراءات 2026، الشفافية تُبنى على عناصر واضحة:

أ) بوابة موحدة ومساطر وآجال معلنة

• المشاركة تتم عبر البوابة الوطنية jam3iya.ma وبآجال مضبوطة (فتح/غلق الإيداع) وهو ما يقلص التدخلات غير المعلنة ويُسهل التتبع.

ب) معايير أهلية واضحة قبل الانتقاء

لا يُنظر في أي ملف قبل استيفاء شروط الأهلية (الوضعية القانونية، الأقدمية، الانخراط بالجامعة، سلامة السجل، الخلو من مخالفات موثقة…)

هذا مهم للرد على “الإقصاء”: أحياناً يكون “الرفض” رفض أهلية وليس “إقصاءً” بسبب التنقيط.

ج) تنقيط موضوعي ومعلن ومفصل حسب نوع الجمعية

الدليل يقدم شبكة تنقيط مفصلة حسب أصناف الجمعيات (وطنية/متعددة/جهوية/محلية) تشمل: الأقدمية، الحضور الترابي، عدد الفروع، الأنشطة المهيكلة بمؤسسات الشباب (مستخرجة من المنصة)، الشراكات، الأهلية التربوية، تمثيلية النساء والشباب، ملاءمة المشروع التربوي، ثم المقابلة الشفوية بنقطة محددة.

وجود شبكة نقاط منشورة يقلص “الانطباعات” ويجعل النقاش حول “المعايير” لا حول “الأشخاص”.

د) توزيع الحصيص مرتبط صراحة بمبدأ العدالة المجالية

دليل المساطر و الإجراءات ينص أن اللجان تبت في الملفات بناء على احترام المعايير ومع احترام الحصيص المخصص لضمان عدالة مجالية.

وهذا يفسّر لماذا قد تحصل جمعية ذات نقطة أعلى في جهة “مُشبَعة” على حصة أقل من جمعية في جهة “ضعيفة التمثيل”: الهدف هو التوازن الترابي.

هـ) اللجان المختصة وقراراتها نهائية وملزمة

• ملفات الوطني/المتعدد: لجنة استشارية مركزية.

• ملفات الجهوي/المحلي: لجان استشارية جهوية.

كما يؤكد الدليل أن قرارات اللجان “نهائية وملزمة”.

2 أين ينشأ الشك عادة؟ وكيف نرد بشكل مقنع؟

أكثر نقاط الشك شيوعاً في مثل البرنامج :

 

 

 

1. عدم معرفة سبب رفض ملف أهلية أم تنقيط أم عدالة مجالية.

 

 

2. عدم الاطلاع على ترتيب التنقيط أو نقاط المقابلة الشفوية.

 

 

3. غياب تبرير توزيع الفضاءات/المقاعد لماذا هذا المركز لهذه الجمعية وليس لغيرها؟

لذلك، حتى لو كانت المساطر سليمة، الشفافية تتطلب إظهار أدلة قابلة للتحقق.

 

 

 

4 ما الإجراءات التي تعتمدونها للتأكد من جاهزية مراكز التخييم قبل انطلاق مراحل التخييم؟

تعتمد الوزارة (عملياً وتنظيمياً) على حزمة إجراءات قبل انطلاق مراحل التخييم لضمان جاهزية مراكز التخييم، ويمكن تلخيصها في محورين: اشتراطات منصوص عليها في الدليل قرار فتح مراكز التخييم لموسم 2026 ، و المذكرات الوزارية في هذا الصدد + آليات تنفيذ، مراقبة ميدانية، كل ما سبق يؤطره مرسوم مراكز التخييم .

1 ما يؤطره الدليل بشكل مباشر

• الالتزام الإجباري بمعايير السلامة والصحة والأخلاقيات كشرط مؤسس للمشاركة، مع ترتيب آثار عند ثبوت مخالفات موثقة.

اعتماد جلسات تنظيمية مع المدراء الجهويين حول البنية التحتية ، و اطلاق الدراسات عبر سندات الطلب لتشخيص واقع البنية التحتية ثم العمل مع قسم التجهيز و الميزانية من اجل تتبع وضعية البنية التحتية و جاهزية الفضاءات مع رصد الاعتمادات لصيانة المراكز ، كما تعمل اللجان الإقليمية و المصالح ذات الصلة بالمجال الصحة و السلامة على زيارة المراكز و تفقد جاهزيتها و انجاز محاضر في الموضوع. معاينات تقنية قبلية للمركز

• قرار فتح مراكز التخييم :

• فحص البنية: النوم، المرافق الصحية، المطابخ، قاعات الأنشطة، الأسوار، الإنارة، التهوية في اطار لجان إقليمية متخصصة

• التحقق من السلامة: مخارج الطوارئ، طفايات الحريق، لافتات السلامة، نقاط التجمع، شروط الوقاية في اطار اللجنة الإقليمية

ب) تتبع الأشغال والصيانة والتجهيز

• التأكد من إنجاز الإصلاحات الضرورية (ماء/كهرباء/صرف صحي).

• التحقق من توفر التجهيزات الأساسية: الأسرة، الأغطية (عند الاقتضاء)، أدوات النظافة، أدوات التنشيط.

ج) شروط الصحة والنظافة وجودة الإطعام

• مراقبة شروط النظافة العامة (نقط الماء، المراحيض، المطبخ، مخازن المواد الغذائية).

• التثبت من مسارات التموين، التخزين، احترام السلسلة الباردة، والحد الأدنى من شروط السلامة الغذائية.

د) مطابقة الطاقة الاستيعابية وتنظيم الاستقبال

• التأكد من أن عدد المقاعد المخصصة للمركز يحترم طاقته الاستيعابية الفعلية.

• ضبط فضاءات الإيواء حسب الفئات العمرية والجنس، وبرمجة الاستقبال والتسجيل.

هـ) الجاهزية الإدارية والتنظيمية

• التحقق من لوائح المستفيدين، التأمين، والوثائق الإدارية المرتبطة بالمخيم.

• تعيين المسؤولين: المدير(ة)، المقتصد(ة)، الأطر التربوية، الممرض/الإسعاف

5 كيف تتابع الوزارة الأنشطة اليومية داخل مختلف المراكز، وما مدا احترام الجمعيات والمنظمات المشروع البيداغوجي؟

تعتمد الوزارة على تتبع الأنشطة من خلال تعيين طاقم اداري و تربوي بقرار وزاري

تسند اليهم مهام تتبّع سير المخيمات وقياس مدى احترام الجمعيات/المنظمات للمشروع البيداغوجي على منطق مزدوج: (1) تتبّع قبلي قائم على الالتزامات والبرنامج المصرّح به، و(2) تتبّع أثناء التنفيذ وبعده عبر التوثيق والتقارير كما يؤطره الدليل والنماذج المرفقة، مع رفع التقارير في اطار جدادات مخصصة لذلك .

 

1. كيف تتابع الوزارة الأنشطة اليومية داخل المراكز؟

أ) تتبّع قبلي عبر “البرنامج/المشروع” المودَع ضمن ملف المشاركة

ضمن ملف المشاركة تُلزم الجمعية بإيداع توصيف مدى ملاءمة المشروع البيداغوجي وتوجهات القطاع (نموذج 06) ، وهذا النموذج يتضمن عناصر عملية مرتبطة بالتنزيل اليومي مثل:

• الهدف العام والأهداف الخاصة والفئة المستهدفة.

• “البرنامج العام التوقعي” موزعاً على الأيام والأنشطة والمدة والنتائج المرجوة وقياس الأثر.

هذا يعني أن المتابعة اليومية تُقاس أساساً على مدى احترام ما تم الالتزام به مسبقاً داخل المشروع/البرنامج المصرّح به.

ب) التتبّع أثناء التنفيذ عبر محاضر وتقارير مديري المخيمات

الدليل يعتبر “محاضر مديري المخيمات” مرجعاً لتوثيق الخروقات/المخالفات، ويُرتّب عليها أثراً (مثل اعتبارها سوابق تُؤثر على أهلية المشاركة لاحقاً).

وبالتالي فآلية التتبع اليومي/الميداني ترتكز عملياً على:

• توثيق سير الأنشطة والملاحظات والاختلالات داخل محاضر وتقارير الإدارة (مدير المخيم).

 

 

2. ما مدى احترام الجمعيات للمشروع البيداغوجي؟ وكيف يتم التحقق؟

التحقق يتم عبر معايير قبلية + مؤشرات تحقق + أثر لاحق:

أ) المشروع البيداغوجي نفسه عنصر تقييم وانتقاء

الدليل يجعل “توصيف مدى تلاؤم المشروع البيداغوجي مع توجهات القطاع” معياراً نقطياً ضمن الانتقاء (أي أنه ليس شكلياً).

ب) التزام صريح باحترام القوانين والأنظمة

في وثائق طلب المشاركة والتصريح بالشرف، تُقرّ الجمعية بالتزامها “بكافة القوانين والأنظمة المحددة لنشاط البرنامج الوطني للتخييم”.

ج) مؤشرات “التحقق” داخل نماذج الملف

نموذج “نسبة حضور الفئات ذات الاهتمام” يتضمن خانة صريحة لـ مؤشرات التحقق (ذوو الإعاقة، العالم القروي، مشاركة الفتاة…)، ما يسمح بمراجعة مدى احترام الالتزام المصرح به.

د) أثر أي اختلالات موثّقة على أهلية المواسم اللاحقة

الدليل يربط الأهلية بعدم وجود “تجاوزات ومخالفات موثقة في محاضر مديري المخيمات” ، وهو ما يشكل آلية ردع وضبط: الالتزام بالمشروع البيداغوجي ليس فقط “تقييماً”، بل قد يؤثر على الاستفادة مستقبلاً إذا كانت هناك خروقات موثقة.

6 لا شك، أن اهداف الوزارة في المخيمات أولا هي السلامة الجسدية والنفسية للأطفال، ماهي المعاير الصحية والغدائية التي تفرضها الوزارة على الشركاء في المخيم لضمان سلامة الأطفال الجسدية والنفسية؟

تعمل الوزارة في اطار شراكة مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية على ضمان شروط السلامة الجسدية والنفسية للأطفال ضمن اليات محكمة عبر صفقات للتغذية وفق دفاتر تحملات مفصلة (قائمة وجبات، شروط تموين، مراقبة مطبخ… إلخ)، بل تضع الإطار العام والآليات التنظيمية.

1 المعايير الصحية التي تُلزم بها الوزارة الشركاء

• الالتزام الصريح بقيم السلامة والصحة والأخلاقيات والمساواة كشرط أهلية، مع اعتبار الخروقات السابقة الموثقة سببًا للإقصاء أو المنع.

• ضمان الحماية والأمن والصحة كهدف رسمي من أهداف البرنامج بما يترتب عنه إجراءات وقائية وتتبعية داخل المراكز

• تأطير وتتبع عبر لجان وفرق حكامة (لجان تتبع إداري/مالي/تربوي، ومجالس تسيير المراكز، ولجان مختلطة…). هذه الآليات هي الرافعة العملية لمراقبة شروط السلامة والانضباط داخل الفضاءات.

• التدبير الرقمي للوائح المستفيدين والتأمينات عبر البوابة الوطنية، بما يُسند السلامة إلى أدوات ضبط (لوائح رسمية + تتبع + تأمين).

• آلية الشكايات: وجود “مركز نداء” وآلية لتدبير التظلمات/الشكايات، وهو عنصر أساسي لضمان السلامة النفسية أيضًا (التبليغ والتدخل السريع).

 

 

3. المعايير الغذائية

• فضاءات الاستقبال تشمل:

o مراكز وطنية تابعة للوزارة،

o وفضاءات خاصة “تستجيب لمعايير الإيواء والتنشيط التربوي”.

هذا يُفهم منه أن “الملاءمة” تشمل شروط الإقامة وما يرتبط بها، لكن لا نجد تفصيلاً مكتوبًا داخل المرفقات حول: مراقبة التموين، شروط التخزين، دفاتر صحية، عدد الوجبات، مراقبة الجودة….

3 السلامة النفسية واحترام المشروع البيداغوجي

• إدراج الأخلاقيات والمساواة ضمن القيم الملزمة للشركاء ، ومعها لجان التتبع التربوي ، وآلية الشكايات ، كلها أدوات عملية لضبط السلوك، الوقاية من العنف/التمييز، وتتبع جودة التنشيط.

ما الذي يمكن قوله بوضوح لتقوية جوابكم إعلاميًا؟

• نؤكد وجود إطار إلزامي عام (السلامة/الصحة/الأخلاقيات) مع إمكانية إقصاء من راكم خروقات موثقة.

• نؤكد وجود أدوات ضبط: التأمين ولوائح المستفيدين رقميا ، ولجان تتبع ومجالس تسيير وآلية شكايات.

• ونكون صرحاء: التفاصيل التقنية للتغذية والمعايير الصحية الدقيقة ترد عادة في دفتر تحملات/مذكرات تنظيمية ميدانية غير موجودة ضمن المرفقات الحالية.

 

 

 

7 رغم المجهود المبذولة من طرفكم حول حماية الأطفال داخل فضاءات التخييم، لازالت المخيمات تعرف حالات من تعنيف الأطفال والتحريش بيهم، ما هي التدابير المتخذة لحماية الأطفال من العنف والتحرش؟

للتعامل مع ما يُثار حول تعنيف الأطفال والتحرش داخل فضاءات التخييم، ترتكز مقاربة الوزارة على أربع حلقات مترابطة: الوقاية – التتبع – التبليغ – الجزاءات:

 

1. الوقاية قبل انطلاق المخيم

• اشتراط السلامة والأخلاقيات كالتزامٍ صريح ضمن القيم الأساسية المطلوبة من الجمعيات الشريكة (السلامة، الصحة، الأخلاقيات، المساواة).

• ربط الأهلية بسجلّ الانضباط: و اتفاقية الشراكة الموقعة مع الجمعية المستفيدة مع شرط ألا تكون هناك قرارات منع سابقة وأن تكون الجمعية خالـية من التجاوزات والمخالفات الموثقة في محاضر مديري المخيمات. هذا الشرط يُحوِّل موضوع حماية الأطفال إلى معيار إقصائي عند ثبوت المخالفات.

 

 

2. التتبع والرقابة أثناء التنفيذ

• ضمن حكامة البرنامج، يتم اعتماد لجان تتبع على مستويات متعددة (إدارية/مالية/تربوية) مع قيادة مركزية وجهوية وإقليمية، إضافة إلى مجالس تسيير المراكز ولجن مختلطة؛ وهذه البنيات تُستعمل للتتبع الميداني ورصد الاختلالات ومعالجتها.

• وتندرج حماية الأطفال ضمن الأهداف العامة للبرنامج، بصيغة واضحة: “ضمان الحماية والأمن والصحة”.

 

 

3. آليات التبليغ واستقبال الشكايات

• تم التنصيص على مركز نداء وطني وآلية لتدبير الشكايات/التظلمات ضمن منظومة الحكامة، بما يفتح قناة للتبليغ عن أي سلوك مُسيء أو مشتبه فيه داخل المخيم.

 

 

4. الجزاءات وضمان عدم الإفلات من المحاسبة

• الوثائق التنظيمية تربط الاستفادة مستقبلاً بـغياب المخالفات الموثقة وتؤكد أن المخالفات المسجلة في محاضر مديري المخيمات تُؤثر مباشرة على أهلية الجمعية، بما يعني عملياً: حرمان/إقصاء الجمعيات التي تُسجَّل ضدها تجاوزات مثبتة.

ما الذي يمكن التأكيد عليه للتواصل والشفافية أمام الرأي العام؟

استناداً لنفس الوثائق، أقوى “رسالة طمأنة” يمكن إبرازها هي:

• وجود قناة شكايات رسمية (مركز نداء + آلية تدبير الشكايات)

• ربط الاستفادة بسجلّ السلامة والأخلاقيات واعتبار المخالفات الموثقة سبباً للإقصاء

• اعتبار الحماية والأمن والصحة هدفاً مركزياً للبرنامج

 

 

 

8 بعد انتهاء موسم التخييم، هل تقدموا تقريرا سنويا حول حصيلة المخيمات؟ وهل هي متاح للعموم؟

نعم—توجد حصيلة/تقرير موسمي مفصل يتم إعداده بعد تنفيذ البرنامج يتضمن

• “الحصيلة الكمية لفعاليات البرنامج الوطني للتخييم” مع أرقام مفصلة حسب المجالات (التكوين، المخيمات… إلخ).

• “الحصيلة الكيفية للبرنامج الوطني للتخييم – موسم 2025” (محاور تربوية/اجتماعية/حكامة/أثر….

• وخلاصة تركيبية للموسم شاملة (كمّية وكيفية).

هل هذه الحصيلة متاحة للعموم؟

من خلال ما يظهر على القنوات الرسمية العلنية، الصورة غالباً تكون هكذا:

• المتاح للعموم عادةً: أخبار/بلاغات وأرقام عامة وتحديثات حول البرنامج (مثلاً: تصريحات رسمية حول أعداد المستفيدين، وعدد الجمعيات المقبولة… إلخ). (mjcc.gov.ma)

كيف يمكن الحصول عليها إذا لم تكن منشورة للعموم؟

إذا كنت تريد نسخة رسمية من “الحصيلة السنوية/التقرير النهائي” (أو تفاصيل إضافية)، فالمسار الأكثر وضوحاً هو استعمال حق الحصول على المعلومات عبر البوابة الوطنية:

• PNDAI البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات تُمكّن من إيداع وتتبع طلبات الحصول على المعلومات وفق القانون 31.13. (pndai.ma)

 

9 ما أبرز الإشكاليات التي رصدتموها الموسم الماضي في تنزيل البرنامج الوطني لتخييم؟

هناك بعض الإشكاليات الرئيسية في تنزيل البرنامج و خاصة في الصيف.

بخصوص البنية التحتية:

عانت مراكز التخييم في منطقة الأطلس المتوسط من نقص في المياه مما أدى إلى إغلاق البعض منها في اللحظة الأخيرة.

هناك أيضا بعض في مواكبة التكوين للعمل الميداني و التنشيطي خصوصا في جانب التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة

10 كيف تتفاعل الوزارة مع شكايات الإباء واوليا الأمور والجمعيات؟

تفاعل الوزارة مع شكايات الآباء/أولياء الأمور والجمعيات يتم عملياً عبر ثلاث طبقات متكاملة: (1) داخل مركز التخييم نفسه بمسطرة مضبوطة، (2) تتبع ومراقبة ميدانية وهيئات حكامة، (3) قنوات رسمية خارج المركز (بوابة الشكايات/التواصل مع الوزارة).

 

1. داخل مركز التخييم: مسطرة شكاية رسمية وبأجل للجواب

النظام الداخلي لمراكز التخييم (قرار 1081.22 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7112) ينص بشكل واضح على أن:

• يمكن للمستفيدين أو من يمثلهم (وهذا يشمل عملياً وليّ الأمر أو الجهة الممثِّلة للمستفيدين مثل الجمعية المرافِقة) تقديم شكاية لإدارة المركز حول:

سير العمل، أو عدم احترام شروط وكيفيات تقديم الخدمات، أو الإخلال بمقتضيات النظام الداخلي.

• مدير المركز يتولى تلقي الشكايات ودراستها والتحقق منها والبت فيها داخل أجل لا يتعدى 3 أيام من تاريخ تقديمها، مع إخبار المشتكي بمآل الشكاية والإجراء المتخذ.

• كما يُفترض أن يتم إخبار المستفيدين والأطر والمتدخلين بمضامين هذا النظام الداخلي (ومن ضمنه حق الشكاية) عبر الوسائل المتاحة وتعليقه في فضاءات الإعلانات داخل المركز.

هذه النقطة هي أهم “قاعدة تعامل” رسمية: الشكاية تُعالج أولاً في عين المكان وبآجال محددة، والوزارة تؤطر ذلك عبر نص تنظيمي.

 

 

2. التتبع والحكامة: آليات ميدانية لالتقاط الشكايات ومعالجتها قبل أن تتفاقم

• إرساء مجلس المخيم وتفعيل آليات التتبع الإداري والتربوي عبر المدراء ورؤساء المخيمات.

• تكوين لجان إقليمية مشتركة (صحة، سلامة، تأطير) لدعم المراقبة وضمان السلامة وجودة الخدمات.

تُحل الشكاية داخل المركز، أو إذا كان موضوعها يتطلب تصعيداً/تتبّعاً مؤسساتياً، فهناك قنوات رسمية متاحة:

أ) مراسلة الوزارة مباشرة

ب) البوابة الوطنية للشكايات Chikaya.ma

كيف يكون “تفاعل الوزارة” عادةً بعد توصلها بالشكاية؟

انطلاقاً مما سبق (النظام الداخلي + آليات الحكامة)، التفاعل يكون غالباً بهذا المنطق:

 

 

 

1. استقبال الشكاية (داخل المركز أو عبر قناة رسمية).

 

 

2. التحقق/الافتحاص: مدير المركز ملزم بالتحقق والبت داخل 3 أيام في شكايات تدبير المركز والخدمات.

 

 

3. اتخاذ إجراء: تصحيح خدمة/تنظيم/سلامة، أو تفعيل آليات المراقبة واللجان/الزيارات عند الاقتضاء.

 

 

4. إخبار المشتكي بالمآل داخل مسطرة المركز منصوص عليها صراحة

11 هل لدي الوزارة رؤية لتطوير المخيمات نحو جودة أحسن،

يشكل البرنامج الوطني للتخييم أحد الأوراش الكبرى التي توليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب أهمية استراتيجية، باعتباره آلية وطنية للتربية والتكوين والترفيه، تساهم في بناء شخصية الأطفال والشباب، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، وتنمية المهارات الحياتية.

وانسجاماً مع التوجهات الملكية السامية، والالتزامات الدولية للمملكة، والبرنامج الحكومية.

حمادي أوس.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.