أخبار عاجلة

نستنكر ما قامت به أقلية من قبيلة أيت سمكان في ظل جائحة Covid-19.


تحقيق24:

  محسن أيت المدن.
 إن عدم احترام الإجراءات والتدابير الإحترازية للوقاية من Covid-19 يعني بشكل واضح عدم احترام ما جاء به جلالة الملك محمد السادس في خطابه المجيد حيث وجد خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس صدى واسعا في الشارع المغربي وأيضا على منصات التواصل الاجتماعي، والذي وصفه كثيرون بمثابة “خطاب لإعادة الأمور إلى نصابها والدعوة إلى صحوة جماعية أمام حالة التراخي المسجلة في صفوف المواطنين بشأن أزمة فيروس كورونا “.
ففي خطاب الذكرى الـ67 لـ”ثورة الملك والشعب”، دعا الملك محمد السادس إلى استحضار روح المواطنة التي سادت آنذاك ومهدت لاستقلال المغرب، من أجل مواجهة معركة آنية، تتمثل في وباء كورونا، وهي “المعركة التي لم تكسب بعد”، حسب الملك محمد السادس الذي أكد في خطابه أنه “بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول، من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذا الوباء”؛ ولكن نرى أن السلوك -اللأمسؤول- الصادر عن، بعض، سكان قبيلة أيت سمكان الكائنة بجماعة تانسيفت، أكدز التابعة لعمالة زاكورة، لم يحترم مع جاء به الخطاب الملكي وما نصت عليه كل من وزارة الصحة المغربية والمنظمة العالمية للصحة، رغم حمل الخطاب الملكي نبرة عتاب وتحذير تراهن على التعبئة واليقظة، حيث شدد الملك محمد السادس على أنه “إذا استمرت أعداد الإصابات بوباء كوفيد-19 في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بهذا الوباء قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده”، مما جعل الفعاليات الثقافية والجمعوية والسياسية بزاوية أوزدين أن تخرج بقرار الإلتزام بالتدابير الإحترازية للحد من تفشي هذا الوباء اللعين -كوفيد 19- عوض الخروج جماعة إلى منجم “أكدال” للتصدي لما قامت به تلك الأقلية؛ ولكن كان قرار أهل قبيلة زاوية أوزدين صائبا وعقلاني وموقف إنساني يحسب لهم؛ وعلى عكس ذلك، نجد أن الوقفة الإحتجاجية التي قامت بها تلك الأقلية -المنتمية لقبيلة أيت سمكان- يومه الأحد 07 فبراير 2021، تسعى من خلالها بالدرجة الأولى إلى إقصاء زاوية أوزدين، العتيدة، من حقها في ثروة معادن وأرض منجم “أكدال” ولا يبالون بما جاء به الخطاب الملكي ولا مؤسسات الصحة؛ بل خرجوا مستغلين فرصة وعي أهل قبيلة زاوية أوزدين بالظرفية، التي يمر بها العالم، هدفهم خلق الفتن بين سكان القبيلتين اللاتي عرفا مناوشات وحززات منذ تاريخ قريب. ويتجلى ذلك في لغة الإقصاء والعنف الذي يتسم به بيان تلك الأقلية حيث زعموا أن “شركة CTT تشغل عمال ليسوا من المنطقة” وهذا لبس لغوي يمكن تأويله وهذا يستوجب طرح السؤال الأتي: ماذا يقصدون ب “عمال ليسوا من المنطقة”؟
إن كل الحقائق تكشف مهما طال نفيها، وإننا على علم أن وراء هذه الأقلية أياد خفية معروفون بنشر الفتن وخلق الصراعات القبلية، كونهم يستغلون سداجة أهل قبيلتهم ويزعمونهم للقيام بتلك الخرجات المفاجئة ثم يستغلونهم لحسابهم ولمصالحهم الشخصية لا لمصلحة شباب أيت سمكان. من المعروف أن أهل قبيلة زاوية أوزدين أهل الخير والكرم، وليست عند أي أوزديني مشكلة في تشغيل أبناء أيت سمكان في مناجم المنطقة وانقاذهم من شبح البطالة إلآ أنه لن نقبل أن يستغل البعض هذه الخرجة الإجرامية -كونها تهدد المنطقة بانتشار الوباء اللعين- ولن نسمح لأي كان بإغتصاب حقوق أهل قبيلة زاوية أوزدين في الأرض والثروات.
يمكن إجمال كل تفاصيل النزاع القائم بين قبيلة أيت سمكان وقبيلة زاوية أوزدين في عدم فهم الطرف الأول بأن بلاد أيت سمكان الذي جاء في التحديد الإداري لا يخص دوار أيت سمكان فقط، وبلاد أولاد يحي الذي جاء في الجريدة الرسمية لايعني دوار أولاد يحي حيث هناك 3 أسماء في التحديد الإداري:
1- بلاد جماعة تسلا.
2- بلاد جماعة أيت سمكان.
3- بلاد جماعة أولاد يحيى.
وبالتالي، هناك مصادقة على التحديد الإداري سنة 2016 بالجريدة الرسمية، ويشمل هذا الأخير كل من قبيلة زاوية أوزدين وقبيلة أيت سمكان، رغم التاريخ العريق والجغرافيا الواسعة التي تمتاز بها زاوية أوزدين إلآ أننا لم نطعن فيما جاءت به مؤسسات الدولة في ذلك الوقت؛ ولكن هذا لا يعني عدم اهتمامنا بالأمر حيث سينعيد النظر في الأمر بما يقتضيه القانون المغربي وذلك في المستقبل القريب.
تتمحور المشكلة القبلية بين الأطراف المتنازعين في اعتقاد أقلية تنتمي لقبيلة أيت سمكان أن ما جاء في التحديد الإداري يخصها فقط ويريدون إقصاء قبيلة زاوية أوزدين؛ والحال أن هذه الأخيرة كان لها نائب عن أراضي الجمع منذ 23 يونيو 1989 إلى غاية 22 أكتوبر 2013 ووقع ونائب عن أراضي أيت سمكان ونائب عن أراضي زاوية أزوزدين معا عقد إيجار مع شركة مناجم، وهذا يعني أن الأرض مشتركة الوثائق قانونيا. وبما أن قبيلة أيت سمكان لا تريد من دوار زاوية أوزدين أن يستفيد، فإنها تحاول اقبار الملف الذي يخص النائب عن أراضي زاوية أوزدين بمساعدة الأشخاص الذين يدعون أن أراضي أوزدين حبسية وإذا تأكد أن أراضي الزاوية حبسية، فإنها ليست جماعية وليس لديها الحق في ناءل أراضي الجموع وبالتالي سيعزز أطروحة أيت سمكان: والتي تقول أنه لا حق لزاوية أوزدين في نائب عن الأراضي ولا حق لهم في الأرض المشتركة والنتيجة هي فسخ عقد المشترك مع شركة مناجم، وكان ذلك السبب الرئيس الذي دفع بنا للقيام باحتجاج سلمي حضاري قرب قيادة تانسيفت -أكدز التابعة لعمالة زاكورة- على هذا التلاعب يوم 3 يونيو 2016. على عكس احتجاج ساكنة أيت سمكان الذي جاء في هذا السياق:
أنهم يحسون بأن هناك ضغط على السلطات من طرف ساكنة زاوية أوزدين لإخراج مؤسسة نائب عن أراضي الجموع من، المقبرة الغامضة، وإعادة الأمور إلى السكة الصحيحة والسليمة. علاوة على ذلك، فإن الاحتجاج الذي قامت به تلك الأقلية هو تشويش على مكاسب زاوية أوزدين واعتراف بهزيمة أحد “الأطراف” داخل زاوية أوزدين.
إنه واجب على الأطراف المتنازعة -القبيلتين- الوعي بالمُقتضيات الجديدة المتعلقة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية في المغرب وتدبير أملاكها، والانتفاع منها على أساس التفويت أو الكراء، حيز التنفيذ بعد صدور مرسوم خاص بها في الجريدة الرسمية. إلآ أنه رغم كل هذه القوانين التي أقرتها الجريدة الرسمية مازال الغموض سائدا والسؤال مفتوحا، متى ستنعم قبيلة زاوية أوزين بحقهم في الأرض وثروات المناجم؟ وكيف ستكون صيغة العمل بين أصحاب الأرض -أهل زاوية أوزدين- وشركة مناجم؟ ومتى ستحسم مؤسسة القضاء في الصراع -البارد- القائم بين -أقلية تنتمي لقبيلة- أيت سمكان وقبيلة زاوية أوزدين في أرض أكدال؟ لا شك عندنا في القضاء المغربي الذي يقوم على العدل والمساواة واعطاء كل ذي حق حقه.
مازال حال قبيلة زاوية أوزدين مزريا كما كان عليه ومصيرها بين خبث الأقليات وانتظار الحلول من قبل السلطات الوصية ومؤسسات الدولة المركزية، مما جعل السؤال قائما يبدأ ب متى وسيبقى متى حتى تكشف الحقيقة ونحسم في مصير املاك ومستقبل زاوية أوزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *