أخبار عاجلة

التيار الموري المغربي.. وقطع العلاقات الديبلوماسية المغربية الجزائرية


  • محمد ادباكريم ناشط ومدون بالقضايا الأمازيغية.

 

كان التيار الموري أول من شجع على الإهتمام بالشؤون المغربية، وفك كل إرتباط مزعوم مع كل ماهو عالة ثقافية وهوياتية، سياسية على المغرب في محيطه الاقليمي والعالمي.

أي نعم كانت ثمة محاولات خجولة لمثقفين وبعض السياسيين في الماضي لتشجيع هذا المنحى، لكنها كانت محاولات وفق مقاربات هوياتية موغلة في الإقصاء للهوية الأصلية للبلد، فضلا على أنها كانت مبادرات ضعيفة وليست مستندة على أي دعم من المغاربة، ولم تؤطر بالشكل الكافي.. عكس التيار الموري الذي أعاد الاعتبار للوطن، وأعاد للمغاربة ذلك الإحساس بالعظمة تجاه وطنهم وتاريخه ، هويته، وأضحوا يعون بشكل متصاعد معنى الهوية والحضارة والتاريخ، وهذا ما يحرك جذوة الوطنية الدفينة والتي لا تقبل مقاربات الإكراهات والظروف الصعبة وإبتزازات متشردي الأوطان.. فنتج عن ذلك إلتقاء الماضي والحاضر والمستقبل فى آن واحد.. وهي بإختصار عقلية الموري المغربي المتفردة بأصالتها ومعاصرتها..

وقطع العلاقات بين المغرب وإحدى الدول الجارة يسير في نفس المنحى، فالتيار كان دائما يلقي الضوء على بعض التفاصيل المؤطرة لعلاقة المغرب التاريخية بجيرانه، وتوعية المجتمع المغربي وتثقيفه لتكون لديه ملكة التحليل والفهم السليم، والتصدى للشائعات ونقل الصورة الحقيقية للمغاربة بدون تجميل بداعي الروابط الدينية والتاريخية والهوياتية ، في محيط يختلط فيه السياسي والتاريخي والثقافي.

والدليل ما أقدمت عليه المجلة الرسمية لجيش الدولة الجارة، والتي عادت بنا إلى عصر نوميديا ومملكة موريطنية أي قبل 2100 سنة، وإلتقاط إشارات أحداث تاريخية معينة وإسقاطها على العصر الحالي فيما يخدم أجندة هذه الدولة ( التذكير بتسليم الملك بوخوس الموري للملك النوميدي يوغرتن لروما وإعتبارها خيانة ) وهو إسقاط على واقع متخيل لطبيعة العلاقة أو بالأحرى الصراع بين هذه الدولة والمغرب، وتبرير الاتهامات والهجومات على المغرب الذي يشكل بتاريخه العريق المستمر ودولته العتيدة كابوسا لمن تعرف على مفهوم الدولة سنة 1962، بل الكارثة أن حتىً هذا المفهوم عصي على التطبيق بتلك الدولة لغاية اليوم .. العلاقة مع الجار كانت وما تزال تتميز بالصراع والتنافر، ومشوبة بالحذر والشكوك والريبة. ويحفر الحقد والعداء من الطرف الاخر عميقا في أرضية هذا الصراع ، والذي سينتهي بسيادة المغرب وعودة سطوته التاريخية على المنطقة بشكل كامل، وهذا هو الفرق بين الدول العريقة والدول المستحدثة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *