اشكاليات التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية بين السلطة الوصية وضعف الناخب باقاليم الشمال

tahqiqe24

محمد مسير ابغور

الخطاب الملكي الاخير جاء في الوقت المناسب كونه قبل الاستحقاقات المقبلة بسنة حيث اعتمد على الانتقاد البناء لكل المؤسسات الرسمية واختزله جلالة الملك باشكالية السرعتين .وهي رسالة واضحة للاحزاب السياسية وادوارها في التنمية والتكامل بينها وبين البرلمان ومجلس المستشارين على اساس انها نتائج اقتراع وتكليف اشخاص لايصال هموم ومشاكل المجتمع المدني .

التقارير المرفوعة للمؤسسات العليا للبلاد تبرز على ان هناك فوارق مسجلة في جودة الخدمات العمومية ومؤشرات التنمية في مجموعة من المدن بشمال المملكة وخاصة بالاحياء الهامشية بمدن تطوان المضيق شفشاون ووزان ومارتيل ثم الفنيدق وباقي مدن الجهة باستثناء المركز ومدينة البوغاز التي تاكذ بالملموس ومن خلال نتائج التدبير لعشر سنوات لمؤسسة الجهة ان طنجة في صلب الاهتمام لهذه المؤسسة المنتخبة والتي هي نتائج استحقاقات ساهم فيها كل الاحزاب المشكلة لها .

حيث ما سجل في خلاصة التقارير ان غياب تنزيل العدالة في توزيع المشاريع سواء منها الكبرى او صغرى والمرتبطة بالبنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية كانت من الاسباب الرئيسية من ارتفاع نسبة الهجرة من المدن الصغيرة والقرى التابعة لها نحو طنجة الكبرة مع تسجيل المزيد من الفوارق الاجتماعية بالمدن المذكورة والهشاشة والفقر وارتفاع شبح البطالة وضعف الموارد البديلة .

فاستنادا لنفس التقارير التي سجلة على مستوى مدينة تطوان ضعف الخدمات العمومية النظافة البنية التحتية الانارة العمومية النقل ومجموعة من خدمات التي تلعب الجماعة والمنتخبين دور اساسي في حسن تدبيرها .

اما عمالة المضيق فانها تعاني الامرين ضعف نظرة الحكومة والمؤسسات الوزارية الكبرى لحل ازمات اجتماعية كبيرة كان السبب المباشر فيها هو اشكالية اغلاق المعبر الحدودي والقضاء على التهريب المعيشي دون اي بديل فوري ومثمر ثم توقيف رخص البناء وتعقيد مساطرها واشكالية الوعاء العقاري المطهر ونذرته والذي زاد من حدته بظهور احياء عشوائية بكل من الديزة بوزغلال اغطاس وراس الوطا والذي زاد من اكراهات عديدة من حيث الخدمات العمومية ومشاكل التهيئة الحضرية والذي ينذر بالمزيد من تغليب الطابع المعماري السيى والذوق الخاص على العام من حيث جمالية المدينة وسبل تسوية الوضعية العقارية وضعف الاسهام الجبائي للمالية العمومية .

كما سجل التقرير ان من بين المدن التي تخطت عراقيل كثيرة بخصوص الفوارق الاجتماعية لا سيمة في المشاريع المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتسجيل نتائج ايجابية ونجاح اغلب المشاريع وتشغيل اليد العاملة بنسبة مهمة وارتفاع مؤشر التنمية بشكل ملحوض .

لكن سجلت اشكاليات التعمير واختلاف التوجه بين الجماعة والوكالة الحضرية حول الوثيقة التعميرة التي طال انتظارها مع وغموض اهدافها . احياء كبرى مجهزة بالبنية التحتية واخرى لا زالت تعتبر فلاحية في الواقع وحضارية في الوثائق .الاراضي الحمراء والخضراء .التوجه العام لوزارة الاسكان وسياسة المدينة اصبح عائق مهم للتنمية في المدينة وخلق ازمة وعاء عقاري لا يمكن الاستهتار بدوره بالتنمية ونبد الفوارق الاجتماعية على اساس ان قطاع البناء والتعمير يعتبر من اساسيات الاقتصاد بعد السياحة بالاقليم والمدينة دون يغفل التقرير المراكز القروية التي تم تاهبلها ونتائجها الايجابية على الساكنة .

وانطلاق اعادة تاهيل المنتجعات السياحية اقشور واد القنار وبعض الشواطئ التي عرفت اقلاعا اقتصاديا مهما في الخمس سنوات الاخير .في انتظار تاهيل المركز الحضاري الثاني بعد مدينة شفشاون الجبهة شاطى الحواض وجماعة امتار التي تقع في منطقة وتضاريس يسهل تاهيلها وجعلها قطب سياحي ينافس العديد من الشواطئ بشمال المملكة .

اما اقليم وزان فقد تمكن من نهضة سريعة مقارنة بين العقد الماضي بالاهتمام الحكومي بالمنطقة والاعتراف بالدور الاقتصادي التي تلعبه في جهة الشمال بالانتاج الكبير للزيتون وتعاطي اغلب الساكنة للانشطة الفلاحية والزراعية مما جعل المدينة تعرف اقبال كبير ورواج على مستوى العقار وظهور مشاريع سياحية مهمة في الاقليم عززت من رفع من اليد العاملة بصفة موسمية ويمكن ان تصبح رسمية في حالة تعزيزها بوحدات الصناعة الغدائية بدل الاعتماد على تصدير منتجاتها نحو الخارج دون اخضاعها للسلسلات الانتاجية التي كانت من اهداف الجيل الاخضر ..

التقرير اكذ ان فشل مجموعة من البرامج الاجتماعية والتنموية للقضاء على الفوارق الاجتماعية .يرجع بضعف رؤية الاحزاب المشكلة سواء للجماعات ومجالس العمالات والجهة على الخصوص

بحيث يعيش اغلب المنتخبين على صراعات وخصومات سياسية عقيمة تكون نتائجها خطيرة على المجتمع المدني وان الاحزاب تتحمل مسؤوليتها في انتقاء نخب على دراية بالوضع الاقتصادي والاجتماعي بمبدا الاقتراح والتخطيط والتنزيل بدل استغلال هذه الاشكالات لاهداف انتخابية صرفة والركوب على الهشاشة والفقر وجعه مطية للوصول الى هذه المجالس التي اغلبها تفتقر للمفهوم الحقيقي لدور السلطة التشريعية التي تفرز من المجتمع وتشكل من الاحزاب باشراكهم لهموم الساكنة بدل استغلالها والركوب عليها

تابعنا

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.