أحمد الرحالي
يواجه الحي المحمدي بأكادير أزمة صحية وبيئية حادة، مع تراكم الأوساخ في الشوارع والأزقة، ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية المجلس الجماعي وجمعيات المجتمع المدني.
على الرغم من أن بعض الأحياء الأخرى بمدينة أكادير شهدت تجديد حاويات الأزبال المنزلية، ظلت حاويات الحي المحمدي مهترئة وغير صالحة للاستعمال، مما ساهم في تفاقم المشكلة، وأصبح مرتعاً للحشرات والقوارض، ومصدراً للروائح الكريهة التي تهدد صحة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
بالموازاة مع ذلك، يثير هذا الوضع تساؤلات حول العدالة في توزيع الموارد والخدمات بين أحياء المدينة، حيث يظهر تمييز واضح في التدخلات بين حي وآخر.
كما أن دور جمعيات المجتمع المدني، التي يفترض أن تكون صوت السكان وشريكاً أساسياً في التنمية المحلية، لم يبرز بالشكل المطلوب، ما يستلزم تحركها والمطالبة بتحسين الخدمات وتنظيم حملات توعوية حول أهمية النظافة.
في حين يشير الخبراء إلى أن الوضع الحالي للنظافة ليس مجرد مشكلة جمالية، بل أزمة صحية واجتماعية تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً، لضمان بيئة نظيفة وصحية لجميع السكان دون استثناء.