ياسين بالحاج – خريبكة
يتفاقم التوتر داخل مديرية التكوين المهني بالقطاع الخاص في خريبكة، بعد اندلاع صراع داخلي بين المدير الإقليمي ونائبه على خلفية شبهات تحوم حول قانونية بعض التراخيص والدبلومات الصادرة عن معاهد خاصة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وبحسب نفس المصادر، فقد طالب المدير الإقليمي إحدى المؤسسات الخاصة بمدّه بشهادة إدارية تتعلق بملفها القانوني، غير أن المؤسسة رفضت ذلك بحجة أن الوثيقة توجد أصلا ضمن الملف الإداري المختفي الذي كانت المديرية تحتفظ به في وقت سابق، قبل أن يختفي في ظروف ما تزال غامضة.
ويتزامن هذا الجدل مع وضع إداري معقد تعيشه البناية التي تضم المؤسسة المذكورة، خصوصاً بعد وفاة مالكها الأصلي، مما أدى إلى اضطرابات تنظيمية زادت من تعقيد الوضع القانوني للمؤسسة.
وتضيف المصادر أن لجنة جهوية للافتحاص زارت المديرية خلال شهر شتنبر الماضي، غير أن نتائج الافتحاص لم تُعلن بعد، وهو ما يساهم في تأجيج التوتر ويرفع من منسوب الشك داخل القطاع.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن إحدى المؤسسات المعنية بالملف تعود ملكيتها لزوجة نائب المدير الإقليمي، في معطى يطرح علامات استفهام حول تضارب المصالح، وإمكانية وجود تأثير مباشر على طريقة تدبير الملفات الإدارية للمعاهد الخاصة.
هذه التطورات أثارت قلقاً واسعاً لدى عدد من المعاهد والطلبة الذين يخشون على مستقبل دبلوماتهم، في ظل الحديث المتزايد عن اختلالات محتملة في مسطرة منح الشهادات.
كما حاولت جمعيات مهنية التدخل لاحتواء الوضع وفهم خلفيات الأزمة، حفاظاً على سمعة التكوين المهني بالقطاع الخاص.
ووفق المصادر نفسها، فقد انتقل الملف إلى القضاء بعد وضع شكايات مرتبطة بالموضوع، ما يرجح أن تشهد القضية مستجدات أكبر في الأيام المقبلة، ريثما تكشف لجنة الافتحاص الجهوية عن نتائج عملها.