الهدر المدرسي يهدد تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي بجماعة المنصورة (شفشاون)

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير ابغور

أفادت معطيات محلية بتغيب أزيد من خمسين تلميذاً وتلميذة، يتابعون دراستهم بالسلكين الإعدادي والثانوي بجماعة المنصورة بإقليم شفشاون، عن اجتياز امتحانات الدورة الأولى، وذلك بسبب تعثر خدمات النقل المدرسي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الوضع يعود إلى امتناع الجمعية المشرفة على النقل المدرسي عن الاستمرار في تقديم الخدمة، في ظل غياب تدخل فعلي من طرف شركة التنمية الجهوية المعنية بتدبير هذا الملف.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عدد التلاميذ المسجلين بالسلكين الإعدادي والثانوي بمركز المنصورة، التابع لدائرة بني أحمد، يناهز ستين تلميذاً وتلميذة، غير أن سيارة النقل المدرسي لم تنقل سوى سبعة تلاميذ فقط، بسبب عدم تمكن عدد من أولياء الأمور من أداء الأقساط الشهرية المرتبطة بالنقل المدرسي.

وتجدر الإشارة إلى أن سيارة النقل المدرسي المعنية جرى اقتناؤها من طرف عمالة إقليم شفشاون في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف دعم التمدرس وتقليص نسبة الهدر المدرسي بالعالم القروي.

وفي اتصال مع أحد المستشارين بجماعة المنصورة، أفاد أن عدداً من الدواوير، من بينها زاوية العرب، زاوية الحراش، سطاطة، أوداير، ودواوير أخرى مجاورة، يعيش سكانها صعوبات اقتصادية حالت دون أداء مستحقات النقل المدرسي.

وأضاف المصدر نفسه أن هذه الصعوبات ترتبط، وفق روايته، بتداعيات فشل بعض المشاريع المرتبطة بتقنين القنب الهندي، والتي يقول عدد من الفلاحين إنها تسببت في تراكم ديون وخلق أزمة مالية محلية، بعد عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية عن محصول سنة 2024، رغم اعتمادهم على هذا الخيار باعتباره بديلاً قانونياً عن الزراعات غير المشروعة.

وتُثير هذه المعطيات، وفق متابعين، تساؤلات حول حجم الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الإشكالات على عدد من الجماعات الترابية بإقليم شفشاون، في ظل ما يستدعيه الوضع من مواكبة مؤسساتية وتدابير عملية لتفادي تفاقم الأزمة وانعكاساتها على الاستقرار الاجتماعي.

ويُسجَّل أن التغيب عن الدراسة خلال فترة امتحانات الدورة الأولى من شأنه أن يفاقم مؤشرات الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي، رغم البرامج التي رصدت لها ميزانيات مهمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع السلطات المختصة، بهدف تقليص هذه الظاهرة ودعم شروط التمدرس، ومنها النقل المدرسي باعتباره إحدى الآليات الأساسية لضمان الاستمرار الدراسي.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.