نهائي الدراما واللوجستيك :”واقعة الرباط في نهائي الكان 2025 “

تحقيقـ24 تحقيقـ24

  بقلم: جاعى بروص / باحث في الإعلام.

إن المغرب في شقه الرياضي استطاع أن يقنع الشركاء الأفارقة بالقدرة التنظيمية الهائلة، في ظل التوترات الميدانية فقوته لا تقاس بالفوز بالمباريات، بل بالقدرة على استضافة العالم وإدارة الأزمات المباشرة أمام مليارات المشاهدين؛

لقد تحول “الإخفاق الرياضي” في نهائي 2025 إلى “انتصار تنظيمي”، حيث جودة البث، انسيابية دخول وخروج الجماهير، والاعتراف الدولي بجاهزية المغرب للأحداث الكبرى؛

تجاوزت البنية التحتية الرياضية في “كان 2025” وظيفتها التقنية لتصبح رسالة سياسية موجهة إلى النخب وصناع القرار في القارة، لتؤكد أن الجودة التي ظهرت بها ملاعب الرباط، طنجة، وأكادير، وفاس . . .في ظل ظروف مناخية صعبة، أعادت صياغة مفهوم “المعايير الأفريقية” لتصبح مطابقة لـ “المعايير العالمية”.

المغرب “صوت أفريقيا” في المحافل الدولية فنجاح المغرب في تنظيم نهائي 2025 بين المغرب والسنيغال، رغم التوترات، أظهر “نضجاً أمنياً” عزز من صورة الدولة المستقرة؛

البنية التحتية في “كان 2025” لم تكن مجرد أسمنت وعشب، بل كانت “استعراضاً للقوة التنموية”. استطاع المغرب عبرها أن يقنع القارة بأن “النهضة الأفريقية” ممكنة بأيدٍ أفريقية، مما حول الملاعب إلى “مختبرات حية” للنموذج التنموي الذي يطمح المغرب لتعميمه قارياً.

إن الدروس المستقاة من نهائي 2025 تؤكد أن “الانتصار التنظيمي” هو الأبقى أثراً في ذاكرة النخب والشعوب، وهو الأساس الذي سيبنى عليه ملف مونديال 2030، ليصبح المغرب جسراً لا غنى عنه بين القارة الأفريقية والعالم، معززاً مكانته كقطب تنموي ملهم في جنوب العالم؛

خلاصة القول اننا مدعوون جميعا لتعزيز “الروح الرياضية التنموية” والتركيز على أن “الخسارة في مباراة هي ربح في مسار بناء القارة، لضمان عدم تأثر العلاقات السياسية والاقتصادية بالنتائج الرياضية العابرة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.