فشل المستشارين في عزل رئيس جماعة أيت ملول بعد تأييد العامل والقضاء

تحقيقـ24 تحقيقـ24

تحقيقـ24-أكادير

قضت المحكمة الابتدائية برفض طعن تقدم به ثلاثة مستشارين بالمجلس الجماعي لأيت ملول، كانوا يطالبون بإحالة ملف رئيس الجماعة على القضاء قصد العزل، وذلك تأييدا لقرار السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، وفق ما أورده رئيس مجلس جماعة أيت ملول السيد “هشام القيسوني” في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”.

واعتبر رئيس الجماعة أن هذا الحكم القضائي يأتي ليؤكد، بحسب تعبيره، سلامة الإجراءات والمساطر المعتمدة، مشددا على أن القضاء أسقط محاولات التسييس والضغط خارج منطق القانون، وأن القانون فوق الجميع. وفي تصريح خص به جريدة تحقيقـ24، أوضح “القيسوني” أن المستشارين الثلاثة المعنيين كانوا ضمن الأغلبية في بداية الولاية وصوتوا لصالحه، قبل أن يختاروا لاحقا الالتحاق بصف المعارضة، مضيفا أنهم بادروا إلى مراسلة السيد العامل من أجل تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، بهدف عزل رئيس المجلس، وذلك استنادا إلى ثلاثة ملفات.

وبحسب التصريح ذاته، فقد قام عامل العمالة بمراسلة رئيس الجماعة من أجل تقديم توضيحاته بشأن ما أثير في تلك الشكايات، مؤكدا أنه قدم أجوبته ووثائقه، ليخلص العامل، وفق روايته، إلى أن الإجراءات المتخذة كانت قانونية ولم تتضمن خروقات تستوجب ترتيب أثر العزل. وأضاف أن المستشارين لجؤوا بعد ذلك إلى القضاء للطعن في قرار العامل الذي اعتبروه قرارا سلبيا، غير أن المحكمة قضت في الموضوع برفض الطعن.
وأشار رئيس مجلس جماعة أيت ملول إلى أن الملفات المثارة تهم مجال التعمير، مؤكدا أن تدبير الرخص التعميرية يتم عبر منصة “رخص” الرقمية، ما يجعل إصدار التراخيص مرتبطا بمسار إداري تشاركي يتطلب موافقات وآراء إيجابية من مصالح متعددة، ولا يقتصر على قرار منفرد من رئيس الجماعة. واعتبر أن رئيس المجلس لا يمكنه منح أي ترخيص دون استكمال الآراء المطلوبة داخل المنصة، وأن جميع الرخص التي تم تسليمها مرت عبر مساطر قانونية، في حين رأى أن الشكايات المقدمة اعتمدت، وفق تعبيره، على تأويلات واستنتاجات غير مدعمة بالأساس القانوني.
وفي ما يتعلق بطبيعة الملفات الثلاثة، أفاد “القيسوني” أن الملف الأول يهم بناية من خمس طوابق، مبرزا أن تصميم التهيئة يسمح بهذا الارتفاع. أما الملف الثاني، فيتعلق بملف “BASTIF”، الذي أكد أنه سبق أن تناولته جهات قضائية، بما في ذلك محكمة جرائم الأموال، كما تم طرحه في إطار سؤال برلماني، قبل أن يتم إدراجه ضمن مراسلات العزل. ويهم الملف الثالث بدوره رخصة تعميرية، شدد رئيس الجماعة على أنها لا يمكن أن تصدر إلا بعد استكمال شروطها القانونية والإدارية عبر المسطرة الرقمية المعتمدة.

وأضاف رئيس الجماعة، في التصريح ذاته، أن الخلاف مع المستشارين الثلاثة كان يمكن، حسب قوله، أن يأخذ مسارا مؤسساتيا داخليا أكثر نجاعة لو أنهم بادروا إلى التواصل المباشر وطلب التوضيحات داخل المجلس، موضحا أنه لو جاؤوا إليه وسألوه لأجابهم وقدم لهم كافة الحجج والوثائق المرتبطة بالملفات المعنية، غير أنهم اختاروا اللجوء إلى القضاء. وأشار إلى أن الأطر الإدارية المختصة داخل الجماعة والسلطات الإدارية، بما فيها العمالة، قدمت بدورها أجوبتها وتوضيحاتها في إطار المساطر المعمول بها، في الوقت الذي يواصل فيه المعارضون، بحسب وصفه، إثارة الموضوع خلال دورات المجلس واعتباره “هدرا للزمن”، في حين يرى رئيس الجماعة أن هذا المسار هو الذي يساهم في هدر الزمن التنموي وتعطيل التركيز على أولويات التدبير المحلي.

وبخصوص الحكم القضائي، قال رئيس الجماعة إن المحكمة قضت علنيا ابتدائيا وحضوريا، بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، موضحا أن الدعوى كانت موجهة ضد عامل الإقليم للطعن في قراره، وأنه كان معنيا بالدعوى باعتباره طرفا في النزاع. كما أشار إلى أن المستشارين الثلاثة يملكون حق الاستئناف، لكنه اعتبر أن مضمون الملف فارغ وأن الادعاءات الواردة فيه لا أساس لها من الصحة، وفق تعبيره.
وذكر رئيس المجلس أن هذه القضية ليست الأولى من نوعها، موضحا أن المستشارين أنفسهم سبق أن تقدموا بدعاوى أخرى في موضوع عزل الرئيس وتم رفضها، كما تمت إثارة ملفات سابقة أمام جهات قضائية مختصة، بما فيها جرائم الأموال، مؤكدا أن ما يجري يعكس استمرار خلافات داخل المجلس تطرح أحيانا عبر قنوات قضائية وإدارية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.