دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، إلى اعتماد اقتصاد رعاية مندمج ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية، مؤكداً أن هذا النوع من الاقتصاد يشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.
وأوضح أعمارة، خلال لقاء تواصلي بالرباط خُصص لتقديم مخرجات رأي المجلس حول “اقتصاد الرعاية بالمغرب”، أن التحولات الديموغرافية والاجتماعية، خاصة شيخوخة الساكنة وتغير بنية الأسرة، تفرض إرساء منظومة رعاية قادرة على مواكبة هذه المتغيرات، مبرزاً أن النساء يتحملن النصيب الأكبر من أعباء الرعاية، ما يفاقم الفوارق بين الجنسين ويحد من مشاركتهن في الحياة الاقتصادية.
وأكد رئيس المجلس ضرورة إقرار استراتيجية وطنية شاملة لاقتصاد الرعاية، قائمة على تقاسم المسؤوليات بين الأسرة والجماعات الترابية والمهنيين والمجتمع المدني، وتحويل الرعاية إلى قطاع منظم ومهيكل.
وتقوم توصيات المجلس على أربعة محاور رئيسية، تشمل اعتبار الرعاية رهاناً وطنياً عبر إحداث آلية للحكامة وإطار قانوني موحد، وتثمين مهن الرعاية وضمان شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية، وضمان توزيع منصف لأعباء الرعاية، إضافة إلى الاستثمار في تطوير هذا الاقتصاد وابتكار آليات تمويله.
من جهتها، أكدت مقررة الرأي زهرة الزاوي أن هيكلة اقتصاد الرعاية سيساهم في التنمية الترابية وخلق فرص شغل مستدامة، خصوصاً لفائدة النساء والشباب، مشيرة إلى أن إدماج العمل غير المأجور في الحسابات الوطنية قد يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 19 في المائة.
ويُذكر أن هذا الرأي أُعد وفق مقاربة تشاركية وصادقت عليه الجمعية العامة للمجلس بالإجماع في يونيو 2025.