أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن تفاعل الحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يشكل “تمرينا ديمقراطيا ودستوريا مهما”، يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس سمو الدستور.
وأوضح الوزير خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أن المشروع خضع لتعديلات جوهرية وشكلية لضمان ملاءمته مع المقتضيات الدستورية، مع الحفاظ على هدفه الأساسي المتمثل في تحسين حكامة القطاع وضمان استمرارية عمل المجلس.
وأشار إلى أن الإصلاح يروم معالجة اختلالات سابقة، خاصة في تدبير الدعم وتنظيم المهنة، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الإعلامي، خصوصًا على مستوى النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحفية، مع التأكيد على ضرورة تحسين أوضاع الصحفيين المهنية والاجتماعية.
كما تضمن المشروع تعديلات على مستوى التمثيلية داخل المجلس، من بينها تقليص عدد ممثلي الناشرين، وإسناد بعض صلاحيات التعيين لرئاسة الحكومة لضمان الحياد.
في المقابل، ثمّنت فرق الأغلبية هذا المسار، معتبرة أنه يعكس نضجًا مؤسساتيًا واحترامًا لدولة القانون، فيما انتقدت فرق المعارضة بعض المقتضيات، خاصة ما يتعلق بآليات تمثيلية الناشرين، معتبرة أنها قد تحد من التعددية وتكرس هيمنة فاعلين بعينهم.
ويستمر النقاش حول المشروع في البرلمان، وسط تباين في المواقف بشأن مدى تحقيقه للتوازن بين حرية الصحافة واستقلالية التنظيم المهني من جهة، وضمان الحكامة الجيدة من جهة أخرى.