في إطار مواصلة مسار تحديث وثائق التعمير، احتضنت جماعة تافراوت، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، يوماً دراسياً وتشاورياً خُصص لمناقشة مشروع تحيين تصميم التهيئة، وذلك تنفيذاً لمخرجات اجتماع لجنة التتبع المنعقد بعمالة إقليم تيزنيت، وباعتماد مقاربة تشاركية تروم بلورة تصور عمراني وتنموي يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب التحولات التي تعرفها المدينة.
وترأس أشغال اللقاء رئيس المجلس الجماعي لتافراوت، إبراهيم الشهيد، بحضور ممثل السلطة المحلية، وأعضاء المجلس الجماعي، والأطر التقنية والإدارية، وممثلي المجتمع المدني، ومهنيي قطاع التعمير والبناء، إلى جانب أطر مكتب الدراسات المكلف بإعداد مشروع التحيين.

وأوضح رئيس المجلس أن الجماعة بادرت إلى مراجعة تصميم التهيئة المصادق عليه سنة 2020 بعد رصد عدد من الاختلالات البنيوية التي أثرت، بحسب المعطيات المقدمة، على دينامية البناء والتعمير، مبرزاً أن مسطرة التحيين جاءت عقب إعداد مذكرة تبريرية حظيت بموافقة المصالح المركزية المختصة، بما مكن من إطلاق الإجراءات القانونية الخاصة بإعداد الوثيقة الجديدة.
وخلال اللقاء، استعرضت المصالح التقنية أبرز التعديلات المقترحة، والتي تشمل إحداث مرافق عمومية واقتصادية جديدة، من بينها سوق أسبوعي، ومجزرة عصرية، وفضاء للمواشي، ومنطقة للأنشطة التجارية والحرفية، ومركز لفرز النفايات، إلى جانب إعادة النظر في بعض مقتضيات التنطيق العقاري، وتقوية الشبكة الطرقية، وتوسيع المدار العمراني، بما ينسجم مع متطلبات التنمية ويحافظ على التوازنات البيئية والمجالية.
من جهته، قدم مكتب الدراسات عرضاً حول التوجهات الاستراتيجية لمشروع تحيين تصميم التهيئة في أفق سنة 2036، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى مواكبة النمو الديموغرافي، وتعزيز البنيات التحتية، وحماية الواحات، وتنظيم التوسع العمراني، مع اعتماد تدابير للحد من مخاطر الفيضانات والحفاظ على الهوية المعمارية والمجالية التي تتميز بها مدينة تافراوت.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً، تقدم خلاله المنتخبون وممثلو المجتمع المدني والمهنيون بعدد من المقترحات، همت مراجعة بعض مسارات الطرق، وإحداث محطة لسيارات الأجرة، وتوسيع مجالات التعمير، وتبسيط شروط البناء، إلى جانب الدعوة إلى تثمين الموروث المعماري وتشجيع إعادة تأهيل المنازل التقليدية لخدمة التنمية السياحية والاقتصاد المحلي.
وفي ختام أشغال اليوم الدراسي، أكد مكتب الدراسات التزامه بدراسة مختلف الملاحظات والمقترحات المقدمة، والعمل على إدماج ما يتوافق منها مع المقتضيات القانونية والتقنية، قبل عرض مشروع تصميم التهيئة المحين على اللجنة التقنية المحلية، ثم إخضاعه لمرحلة البحث العلني ومداولات المجلس الجماعي، وفق المساطر الجاري بها العمل.