عزيزة أمصاو: التنمية تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع لا بعدد الأسئلة البرلمانية

سمية الكربة سمية الكربة

في تدوينة نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دخلت عزيزة أمصاو، نائبة رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، على خط النقاش الدائر حول حصيلة البرلماني الحاج عبد الله غازي، وما قدمه للمدينة والإقليم خلال فترة اشتغاله.

وقالت أمصاو إن الحديث عن حصيلة البرلماني ينبغي، في نظرها، ألا يقتصر على عدد الأسئلة الشفوية أو الملتمسات، وإنما يتعين أن ينصرف إلى ما تم تحقيقه فعلياً على أرض الواقع، معتبرة أن معيار تقييم العمل البرلماني لا ينبغي أن يكون فقط في حجم المداخلات داخل المؤسسة التشريعية، بل أيضاً في القدرة على الترافع لدى مختلف الجهات وتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنزيل المشاريع.

وأشارت إلى أن من بين الملفات التي ربطتها بعمل غازي مشروع تطهير السائل، الذي ظل، بحسب تعبيرها، من بين الإشكالات التي عانت منها مدينة تيزنيت لسنوات طويلة، خصوصاً ما يتعلق بفيضانات مياه الأمطار وتسربها إلى بعض الأزقة والمنازل، موضحة أن معالجة هذا النوع من الملفات لا تختزل في عمليات التبليط، بل ترتبط بمساطر تقنية وقانونية معقدة وبأوضاع عقارية وتقنية متعددة، مستشهدة بما وصفته بوضعية تجزئة النهضة.

كما عددت أمصاو مجموعة من المشاريع والمنجزات التي اعتبرت أن غازي ساهم في الترافع بشأنها وتعبئة الموارد المالية لتنفيذها، من بينها ملاعب القرب بعدد من أحياء المدينة، وفي مقدمتها ملعب القرب بالعين الزرقاء، الذي وصفته بأنه فضاء ترفيهي ورياضي يستفيد منه النساء والأطفال وهواة الرياضة، إلى جانب فضاءات رياضية أخرى بمنطقة مغرسة الزيتون.

وتطرقت كذلك إلى مشاريع تهيئة عدد من الشوارع الكبرى ومداخل المدينة، وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، فضلاً عن مشاريع البنيات التحتية التي قالت إن أشغالها بدأت، من بينها تمرير شبكة التطهير السائل.

وفي معرض ردها على من يركزون على عدد الأسئلة الشفوية التي تقدم بها البرلماني، اعتبرت أمصاو أن الأسئلة البرلمانية، مهما بلغ عددها، لا تشكل وحدها معياراً كافياً للحكم على الحصيلة، مؤكدة أن الأهم، من وجهة نظرها، هو ما يترجم إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، دافعت عن مقاربة تقوم على تنزيل حزمة متكاملة من المشاريع تشمل البنيات التحتية والمرافق الرياضية والثقافية وغيرها، بدل الاقتصار على مشاريع محدودة ومتفرقة، معتبرة أن هذا النهج يختلف عن تدبير المشاريع بشكل تدريجي ومجزأ.

وختمت أمصاو تدوينتها بالتأكيد على أن الأثر الذي تتركه المشاريع المنجزة على المجال يبقى، في تقديرها، معياراً يصعب محوه بالكلام، داعية إلى الانتقال من سؤال «كم من سؤال شفوي طُرح؟» إلى سؤال أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطن: «ماذا تحقق فعلياً على أرض الواقع، وما الذي استفاد منه المواطن؟»

وأوضحت أمصاو، في تصويب أرفقته بتدوينتها، أنها ستنشر صورة تجمع عدداً من المشاريع وتظهر فيها صورة عبد الله غازي، مبررة ذلك بكونه، حسب روايتها، من بين من ترافعوا من أجل إخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ، ومن ساهموا في الترافع لتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنزيلها.

وتبقى هذه المعطيات والتقييمات، كما وردت في التدوينة، مواقف وتصريحات لصاحبتها، فيما يظل التقييم الموضوعي للحصيلة مرتبطاً بالمعطيات الرسمية المتعلقة بالمشاريع، ومصادر تمويلها، والجهات المتدخلة فيها، ونسب إنجازها، ومدى استفادة الساكنة منها.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.